Originality Movement New Sites

Monday, September 6, 2010

Books

 رحيل يزهار سميلانسكي صاحب «خربة خزعة»:

 الروائي الشاهد على جرائم إسرائيل

صلاح حزين

 Salah-Huzayen.jpg

 

الحوار المتمدن - العدد: 1662 - 2006 / 9 / 3

«نحن الآن نسحب الأرض من تحت أقدام الشعب الفلسطيني وننتظر أن يتقبلوا هذا بهدوء، لكننا لا نوافق بأي حال أن يأتي شخص ما ويسحب الأرض من تحت أقدامنا». قائل هذه الكلمات هو يزهار سميلانسكي أو سامخ يزهار كما كان يعرف الروائي الإسرائيلي الذي رحل قبل أيام في إسرائيل عن 90 عامًا، في مقابلة له مع صحيفة معاريف في ربيع العام 1992، آخر أعوام الانتفاضة الأولى.
ولم يكن هذا الموقف غريبًا على سميلانسكي الذي ربما كان صوته الأكثر ارتفاعًا بين أدباء إسرائيل في نقده سياسة بلاده تجاه الفلسطينيين ليس خلال الانتفاضة الأولى فقط ولكن قبل ذلك بكثير، فانتقاداته تعود إلى العام 1948، وهو العام الذي تأسست فيه الدولة الإسرائيلية بعد حرب شارك فيها ضابطًا في قيادة الاستخبارات الإسرائيلية. وعلى رغم أن ما كتبه عن تلك الحرب تحديدًا هو الذي صنع اسم سميلانسكي فإن البدايات الأدبية لأول كاتب إسرائيلي يولد في فلسطين (ولد عام 1916 في كيبوتس هولدا) تعود إلى العام 1938 حين نشر أولى رواياته التي حملت عنوان «إفرايم يعود إلى الصفصافة» تحت اسمه الأدبي الذي بقي ملازمًا له طوال حياته.
وعلى رغم ما في كلمات سميلانسكي من تعاطف ظاهري مع الفلسطينيين فإن هناك بعدًا آخر فيها يركز على أن لإسرائيل حقًا في ذلك الجزء من أرض فلسطين الذي تحول إلى إسرائيل، وبعد حرب شارك فيها سميلانسكي شخصيًا، وشغل عضوية الكنيست للدورات الأربع الأولى في حياة الدولة الصهيونية بصفته أديبها الكبير والمنشق عنها في الوقت نفسه، فالصراع على أرض فلسطين التاريخية في نظره صراع بين حقين: إسرائيلي وفلسطيني، وهو ما جعل صوته ناشزًا لدى الإسرائيليين من دون أن يلقى قبولا لدى الفلسطينيين.
وما قاله سميلانسكي في المقابلة المشار إليها سابقًا يكاد يكون ترجمة أمينة لأفكاره المبثوثة في أعماله الأدبية من روايات وقصص وكتابات نثرية أخرى، وهو ما جعل بعض قصصه ورواياته يتحول قضية تناقش في أرفع منبر سياسي في إسرائيل. ففي العام 1949 ناقش الكنيست في دورته الأولى قصة «الأسير» التي نشرها عام 1948 التي يتحدث فيها عن راعي أغنام فلسطيني تأسره دورية من الجنود الإسرائيليين تلتقي به وهم في طريقهم لاحتلال قرية فلسطينية يدافع عنها جنود مصريون. يعصب الجنود الإسرائيليون عيني الراعي ويقودونه إلى التحقيق ويبدأون في ممارسة أنواع شتى من الإذلال والإهانة في لحظة نشوة زائفة تعربد فيها قوة مجنونة على راع لا حول له ولا قدرة لديه حتى لفهم ما يجري حوله. وهو ما يستفز الراوي الذي يغرق في تداعيات حول القوة والضعف والبطولة والقتل والنصر والهزيمة، تدور كلها حول حقيقة ما يجري وفي صلبه. ففي صلب ذلك المشهد تكمن بذور سلوك إجرامي يجرد الجنود من بطولتهم ويحولهم مجرد قاطعي طريق. فقائد الدورية قرر، منذ البداية، ألا يعود خالي الوفاض :»يجب أن نقبض على أحد الرعاة، أو على الأقل على واحد من أولادهم، أو ربما على عدد منهم. يجب أن نقوم بعمل ما أو نحرق شيئًا ما».
الراوي الذي يشاهد كل هذه التصرفات على يد رجال الدورية يسجلها ويحللها ويناقشها ويدينها. وتنتهي القصة بتعاطف معلن من الراوي الذي لا ينتقل إلى الجهر برأيه، ناهيك بالتدخل لوقف عربدة القوة. ويظل الراعي هو الضحية المعلنة والذريعة المشهورة لعدم الفعل من جانب الراوي.
وفي العام 1949 نشر سميلانسكي رواية «خربة خزعة» التي أثارت ضجة أكبر من تلك التي أثارتها قصة «الأسير» فنوقشت في العام نفسه في الكنيست وكان سميلانسكي عضوًا فيه. تدور الرواية حول دورية إسرائيلية تقتحم «خربة خزعة»، وهي قرية فلسطينية صغيرة في الجنوب، ويبدأ أفرادها بإخراج سكانها البسطاء منها. وفي حفلة عربدة مجنونة يبدأ رجال الدورية في تدمير القرية الخالية. ويغرق الراوي في تداعيات حول حق القوة في التدمير وحول المعنى الأخلاقي للنصر وحول الضعف الإنساني الذي يمثله سكان القرية الذين يستسلمون لقوة الدورية المعززة. لكنّ الراوي في النهاية يبتلع تعاطفه وتداعياته الإنسانية ولا يقوم إلا بدور الشاهد على عملية تدمير «خربة خزعة» وإفراغها من سكانها فلا يناله سوى فضل الشهادة على جريمة ارتكبت أمامه بدم بارد. تداخلت مهمة دورية يفترض أنها تقوم بـ «حرب استقلال» بمهمة عصابة من القتلة تمتلك القدرة على القتل وتفتقد ما عدا ذلك تمامًا. وبترحيل سكان القرية إلى ما وراء الحدود، يفقد انتصار الدورية أي مجد ويتحول جريمة يكون الراوي شاهدها الصامت.
وفكرة النصر المفتقر إلى المجد التي صاغها سميلانسكي في قصة «الأسير» ورواية «خربة خزعة» عاد فصاغها رواية ملحمية من جزءين في ألف صفحة تحت عنوان «أيام زكلاغ» التي تتخذ من حرب العام 1948 موضوعًا لها: «إن مقاتلي زكلاغ يشعرون أن هذا المكان الذي يقاتلون من أجله يكرههم، وأنه ليس مكانهم. لقد جعلهم يتذكرون فجأة أن هذا المكان خاص بالعرب». هذا ما يقوله أحد مقاتلي «حرب استقلال إسرائيل» في الرواية التي كرست سميلانسكي أكبر روائي إسرائيلي في جيله المعروف باسم جيل البالماخ، نسبة إلى قوة البالماخ الخاصة في الجيش الإسرائيلي والتي ضمت بعض أشهر الأسماء الأدبية في إسرائيل.
هنا أيضًا يبرز سميلانسكي بصفته شخصية إشكالية، فمن المعروف أن جيل البالماخ كان مكرسًا لكتابة أدب طليعي تتجلى فيه سمات البطل الإيجابي الذي يمثل النموذج في التضحية من أجل بناء الإنسان اليهودي الجديد. لكنّ أبطال سميلانسكي في واقع الأمر بشر عاديون يشعرون بالخوف من مواجهة الموت المتربص بهم، ويرفع بعض مقاتلي زكلاغ شعار «لا للموت» ويتساءلون عن معنى التضحية ومعنى الموت المجاني.
خلال الحرب الاسرائيلية الأخيرة على لبنان كان سميلانسكي يصارع المرض فلم تنقل عنه أي تصريحات حول الحرب الأخيرة التي أثارت تساؤلات لدى جنود إسرائيليين شاركوا فيها وقتلوا وارتكبوا المجازر ثم عادوا ليتحدثوا عن خوفهم في مواجهة الموت في لبنان، وهي هواجس كان أبطال سميلانسكي واجهوها في حرب إسرائيل الأولى.

هل كان طه حسين شيوعيا

بقلم صلاح حزين

عادت يسارية طه حسين تطرح من جديد على أيدي كثير من اليساريين العرب، الذين بدأوا يكتبون مجددا عن طه حسين، و من بين هؤلاء الكاتب اللبناني محمد دكروب، الذي يعد كتابا بعنوان "على هامش سيرة طه حسين".

- هذا السؤال ليس جديدا على أي حال فقد طرح اكثر من مرة في السابق، و كان طرحه في المرات السابقة من جانب التيارات اليمينية السياسية في صورة رئيسية. لكنه طرح جديا حين بدأ عميد الأدب العربي الراحل في العام 1946 طه حسين ينشر، في مجلة "الكاتب المصري" التي كان يرأس تحريرها آنذاك، سلسلة قصص قصيرة تحت عنوان عام، لافت هو: "المعذبون في الأرض".

و في مطلع القصة الأولى من هذه السلسلة ثبت طه حسين إهداء "إلى الذين يحرقهم الشوق إلى العدل و إلى الذين يؤرقهم الخوف من العدل إلى أولئك وهؤلاء جميعا أسوق هذا الحديث...".

أما الحديث فهو سلسلة من القصص عن الريف المصري في الأخص، عن فقراء الريف المصري المعدمين العائشين في القاع، وعن مظالم الإقطاعيين للفلاحين في الريف، ولان هذه القصص كتبت بشكل صارخ، وبقلم كاتب في حجم طه حسين، ومن موقعه، كان لها فعل النار وأحدثت دويا في ذلك الزمان.

و اشتعلت النار من جديد حين عمد طه حسين إلى نشر هذه القصص نفسها، وبالعنوان نفسه، ضمن سلسلة "كتب للجميع" بعد ذلك. و زاد طه حسين على الإهداء الأول إهداء ثانيا لافتا هو: "إلى الذين يجدون ما لا ينفقون و الى الذين لا يجدون ما ينفقون يساق هذا الحديث". و قد منع الكتاب ولوحق طه حسين. و انطلقت صحف الحكومة تهاجم طه حسين، وتتهمه بالشيوعية!

لكن يسارية طه حسين عادت تطرح من جديد على أيدي كثير من اليساريين العرب، الماركسيين خصوصا، في مصر و في سوريا وفي لبنان الذين بدأوا يكتبون مجددا عن طه حسين، و يعيدون قراءته و يستنتجون أن طه حسين كان سباقا سواء بدعوته إلى الاشتراكية غير الفاترة، أو بنقده للاشتراكية المطبقة، ثم بدعوته إلى دمج مفهوم الاشتراكية بمفهوم الديموقراطية، التي كانت غائبة عن فهم الاشتراكيين للاشتراكية في ذلك الزمان، ومن بين هؤلاء الكاتب اللبناني محمد دكروب، الذي يعد كتابا بعنوان "على هامش سيرة طه حسين".

في هذا الكتاب يسوق دكروب بعض الدلائل التي تشير إلى أن طه حسين كان "يساريا" في فكره و"مذهبه السياسي والاجتماعي" كما نقل عن كاتب يساري لبناني راحل هو "رئيف خوري".

و من هذه الدلائل طريقة دراسته للتراث و للتاريخ العربي، وكيف كان ينظر في هذا التاريخ، و يبحث فيه، من حيث هو علاقة تفاعل بين مجموعة عناصر، ويكشف خصوصا اثر العلاقات الاقتصاديةالاجتماعية في حركة التاريخ، بما يختلف عن كثير من المؤرخين، ويبحث في التراث الثقافي العربي عبر نظرة موضوعية لا تقيد نفسها بأي أفكار ومواقف مسبقة، وبهذه الروح الموضوعية والتعاطف كتب عن "ثورة الزنج" وتوجهاتها وإنجازاتها في واحدة من اكثر صفحات تاريخنا العربي غموضا وإثارة، كما يقول المؤلف.

وأشار الكاتب أيضا إلى ما كان يكتبه طه حسين في الشأن السياسي حيث كان يركز الهجوم بهدوء فكري، وبمستوى راق من الكتابة السياسية على السياسة الإنكليزية، على الاستعمار، سواء في العالم أم بالنسبة إلى مصر، وكان يبين موقفه الواضح، إيجابا، من السياسة السوفياتية الدولية.

ثم يشير الكاتب إلى رسالة كان قد كتبها طه حسين إلى مجلة "الفجر الجديد" و هي مجلة يسارية كانت تصدر في الأربعينات في مصر و كانت لها مكانتها الفكرية وحضورها السياسي القوي يفصح فيها طه حسين عن مذهبه السياسي. فقد نشرت المجلة ردا على دراسة كان قد كتبها طه حسين في مجلة "الكاتب المصري" بعنوان "الأدب العربي بين أمسه وغده"، فيها الكثير من القضايا و الإشكاليات و الأطروحات الجديدة، للكاتب علي الكاتب و الذي اتضح بعد ذلك أنه علي الراعي، الناقد الأدبي المعروف، لاحقا. و جاء في الرد أن طه حسين كاتب بورجوازي و هو ما أزعج طه حسين، فأرسل ردا للمجلة قال فيه.

"ألاحظ أن الكاتب الأديب وضعني في موضع لا احبه ولا يحبني، فلست كاتبا بورجوازيا، و إنما أنا رجل شعبي النشأة والتربية، شعبي الشعور و الغاية أيضا. ولست ادري أخطأت التعبير أم أخطأ الكاتب الأديب الفهم عني، و لم أرد قط ولا يمكن أن أريد أن يكون الأدب بمعزل من الشعب، فالأدب إذا اعتزل الشعب و نأى عنه فقد حياته وفقد قيمته أيضا، انما أردت أن يحتفظ الأدب بمكانه الفني الرفيع وان يتجه مع ذلك إلى الشعب والى الشعب وحده".

كما يشير دكروب إلى العلاقة الخاصة التي ربطت بين طه حسين و سلامة موسى الذي كان أحد رواد الفكر الاشتراكي في مصر في أوائل القرن الماضي، و كان من مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري الذي تأسس في العام 1921 ثم تحول إلى الحزب الشيوعي المصري.

و قد كان سلامة موسى من كتاب مجلة "الكاتب المصري" التي كان يصدرها طه حسين والتي توقفت في شهر أيار (مايو) 1948، وهو الشهر الذي شهد اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية الأولى. و يقال إنها توقفت بسبب موقف طه حسين المؤيد للفلسطينيين و ذلك خلافا لأسرة هراري التي كانت تمول المجلة، وهي أسرة يهودية

أعطني حجري ، خذ النحلة

والبستان

شعر: تيسير نظمي

1-  نورا لا ترانا
تيسير نظمي:

نورا لا ترانا
أغمضت عينها خجلا
كي لا نخجل من عينيها إن رأتنا ورأيناها
نورا بصمت البحر تمضي لا تتكلم
ربما رأت كل شيئ ممكن من ثرانا
ومضت في البحر ورانا
نائمة على جذعنا المكسور
لا نمور حولها الآن ولا نسور
نورا أغمضت عنا رأفة بنا كي لا نثور
فبين كل عربي وجاره سور وراء سور
ودعت دنيانا لقبر واحد
ورأت أن كل ما حولها قبور
نورا لم ترنا جيدا
لا بأس إن توجه كل منا إلى أعماله
بحزن، بصمت، أو حبور
نورا الآن توارت في ثرانا
لا ترى مدنا ، لا عواصم
لا رايات، شعارات أو قواسم
لكنها في التراب بعيدا عن قرانا

6/1/2008

2-  أريد حجري
أبو غسان:

كي أحنو عليه الآن
فيحرسني شاهدا صلبا في وجه الريح
أعطني حجري من الكوكب، ها أنا الضريح
الآن الآن لأمنحك الخلود والزمان
يا صانح المعجزات
والآيات
والمستريح في عصف الريح والمزمار
تاركا حجرا بسيطا في الإعصار
أعطني حجرا أضمه بحنان
أعانقه
فيبكيني مرة وإلى الأبد
وعلى قبري يكون شاهدا ويكون البلد
أعطنيه لأمنحك العقار والدار والدولار
دونما وساطة من سمسار
على ضريح سأسكنه وقد أنكرتني البلدان
على تراب سأصنعه رمزا للخذلان
على فوهة الزمان أنصبه
الوالد والولد
سيحرس رفاتي وترابي ويدل أترابي
على الأبد
أنا ما عدت أنا
ولا عاد الوطن البلد
أنا الحجر الباقي من الإعصار
واقفا سأظل في الدمار
أنا حجري وحجري أنا
ولتظل البلدان هي البلدان

في كل الأزمان وفي هذا المكان
أنا ما كنته
وما كانني أنا
وأنا تراب واحد تحت الحجر
أعطنيه أقبله الآن
ليعرفني وأعرفه
رفيق الأبد
من الضجر
والذي لو انكسرت هو الصمد
وواحد أنا وهو
وهو الباقي وهو الأحد

15/9/2008

3-  إلى رفاق تروتسكي
أبو إلزا
:

دعو العاصفة تمر
دعو الخراب يكتمل
دعو البحر في مده يبلغ مداه
دون اكتمال اللوحة ، كيف تنبع الآه
دون أن يستريح العامل كيف له أن يتنهد
دون أن نطرق حديد الإرادة كيف له أن يتمدد؟
ستمر العاصفة من بيت لبيت
تقتلع الهش والمارق
ستمر العاصفة لتأخذ  ما تأخذ من بيارق
وحين تمضي لمهجع السكون
لن يبقى سوى التراب والشهداء في الخنادق
وما أنت ياسمين أو غصن زيتون
وما أنت بسارق
كي تطوح بك الظنون
فمن قرميتك الضاربة الجذور
تصنع كعاب البنادق
ويكتمل الخراب
فلا بيتا لتملكه
ولا باب،
موارب،
نصف مفتوح،
أو منه أهلا وسهلا تفوح
كي تدخله ويكون الجو رائق
سيكتمل الخراب كي تشهد الصحراء عدلا
ويأسف البنيان منك لأنه كان نذلا
فلا أنت بعت
ولا كان الشراء سهلا
وفي الخراب المكتمل يا رفاقي عدل
وفي العاصفة الهوجاء قتلى وقتل
وفي البحر بعد المد جزر
في انتظار قدومكم من وراه
يتهيأ البحر لهدير أمواجكم الطالعة من رؤاه
يحلم الظلام بكم، تحلم الريح بزمانكم
ففي سواعدكم ألف مشكاة ومشكاة
وفي عيونكم شمس نهار أطفال الفلاة
طالعة على الكون
من خطى القادمين
السائرين على الدرب
الحالمين
من جباهكم تشرق شموس العائدين إذا عادوا
وتنبت أمنيات الفقراء إذا نادوا
وتتكفن جثث النائمين إذا مادوا
إلى الجحيم لو استيقظوا أو تنادوا
"يا ملح الأرض"
صبرا جميلا
عدنا لهم إن همو عادو
دعوا العاصفة تمر
دعوا الخراب يكتمل
لكنني لا أغفر لكم
ولي
إن لم بكم ثورة العصر تنفجر

12/11/2008
عمان

4-  لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــغــد
أبو ديما
:

لغد لا أصفح فيه عن طاغية عشق القتل فانقتل
لغد لا أصفح فيه عن من حطم في طفلي الأمل
لغد لا أصفح فيه عن من رمّل العروس في شهر عسل.
كان الزعيم يصدر الموت لرفاقنا ويعلق لهم المشانق
وفي اليوم التالي لا يتوقع من أهاليهم سوى القبل
وأنا لست من يصافح أو يعانق
في قصوره الخلل
فهو في التاريخ مجرد مارق
وعلى وجوه الرفاق أرى الطلل
لغد بالحبل ليس بخانق
أغذ الخطى
أرجئ المنى
وأقول:
يا فجر انتظرنا
كي ندفن موتانا
يا فجر وإن طال السهر
فالصبر أضنانا
والأحبة معلقين على جذوع الشجر
غابات من المشنوقين سرا والقلب انفطر
يا فجر هبنا من لدنك معولا كي ندفن الوردة في فم القبر الفاغر فاه
ونقول آه دون أن يسمعنا الخفر
لغد لا نموت على السكين فيه كما يموت البقر
لغد لا تتوزع فيه الجنة منحا ومكارم أو فلل
فهذا مؤمن وهذا كفر
وهذا ثري لكنه يعاني الضجر
وهذا فقير لكنه في الليلة الظلماء سرق القمر
فالسوس في معدته يعشش وفي جيوبه الطفر
لغد يأتي لنا بسويعة فيها ننام
واقفين وواقفين بطول السهر
وواقفين وواقفين إلى أمام
نموت كما يموت الشجر

12/9/2008

 

 

<bgsound src="media/damelama.mid" loop="infinite">
You must be at least 13 years old to register.
Teens please get your parents permission before you proceed.
First Name:
Email Address:
What year were you born?

Select the type of email information you would like
to receive, HTML or Text based?


HTML (Standard)     Text  (Older Email Clients)