Originality Movement
حـــــــــركة إبــــــــداع  

Articles 2

Controversy and misunderstood

By Dr. Omnia Amin

TAYSEER NAZMI HAS been writing since he was 20 years old .His early writings caused much controversy when they were published as he was always after the unfamiliar and the improbable ,which he always thought were never out of reach .A lot of fantasy is involved in his creative writing, but Nazmi is more known as a critic in the literary and cultural field in the Arab World .He has a piercing vision that responds to the effects of life from an angle that needs a special person with a sensitive perception to understand .More often than not he is misunderstood and misinterpreted as he avoids the familiar in search of different shores.Nazmi is a creative writer, a critic and a translator and has several books that are at the moment pending publication . His latest collection entitled A Feast ,Silk and A Bird's Nest published by Al Karmel Press in 2004  and sponsored by the Greater Amman Municipality.

Dr. Omnia Amin

جذور الإرهاب في الأرض اليباب

 

 تيسير نظمي

 

ذات لقاء معه، قال الروائي الكولومبي ماركيز: "لو لم أكن روائياً لفضلت أن أكون صانع ديناميت".

أنت الزائر رقم:


Roots Of Terrorism In The Waste Land, an article in Arabic by Tayseer Nazmi (To obtain it just click the flowers above on the victims' memorial) May God Bless Us all, and they rest in peace.

هذا الفلسطيني المعذب

الدكتور نادر القنة

في يقيني أن تيسير نظمي تجاوز منذ منتصف التسعينات المفهوم الضيق لما يعرف بلقب أديب أو قاص أو شاعر أو مترجم ، أو أي شكل من أشكال التأطير والتصنيف والمهنية .. ليحلق في فضاءات التجربة التنظيرية للمقاومة ، مفكرا متمردا من نوع خاص .. مجسدا الكينونة الفلسطينية في أنضج معانيها ، رغم حالة الغربة والاغتراب الإنساني والثقافي التي فرضت عليه قصرا.. من يجهل الثوابت الوطنية والقيمية التي ينطلق منها نظمي في تجربته الفكرية والأدبية يصعب عليه تقدير دور هذا المفكر في الحراك الثقافي الفلسطيني ، وبالتالي سيسمح لنفسه أن يقصيه من الدوائر العليا .. أتمنى أن يدرس النتاج الأدبي والفكري لهذا النموذج الفلسطيني المقاوم بكل مراحله ، ليعرف كل المسؤولين عن ثقافة المقاومة كم هم ظلموا هذا الفلسطيني التائه والمعذب في جغرافيا الاغتراب، في الوقت الذي تضخمت فيه ذوا تهم من هواء مزامير التجار .. اختلف مع تيسير نظمي في كثير من الآراء والأفكار والمواقف .. غير أنني لا أخالف ضميري في توصيفه بأنه فلسطيني مفكر من نوعية خاصة وانه دفع ثمن عذاباته من جيبه الخاص لتتورم ذات الآخرين من أدباء الصف الخامس والسادس... ت. نظمي أحق من غيره بان يمنح جائزة القدس في البرنامج الأدبي الفلسطيني... غدا ستتذكرون هذا النموذج المعذب وستعرفون قدره ... عذرا تيسير غير أننا يجب أن نقول الحقيقة . فلم يتبق من العمر شيئا .. فحلمنا يا صديقي كان كبيرا بحجم وطن فقدناه..

الدكتور نادر القنة

dr-n-alqunneh@maktoob.com

رأي: وزارة الثقافة الفلسطينية

 هل من عودة حقيقية؟

تيسير نظمي 

من نجران تحت الصفر إلى فلسطين تحت الصفر, هكذا كان أول ما سيخطر ببال ناجي العلي لو كان بيننا الآن يتابع التشكيل الوزاري الفلسطيني الجديد في واقع فلسطيني ليس جديداً, فأول ما سيخطر بالبال من بين الأسماء الفتحاوية التي جيء بها لصدارة المأساة هو اسم ابو الهيثم (يحيى يخلف) وزيراً للثقافة.

هذا الرجل الذي عرف بنظافته وعمقه وصبره وصلابته وتواضعه الجم مناضلاً وسياسياً, عرفه المثقف العربي والمثقف الفلسطيني ككاتب مبدع جرب أول ما جرب حياة المنفى الفلسطيني التي ألهمته رائعته الروائية "نجران تحت الصفر", الرواية التي كانت مقررة ضمن المنهاج الدراسي في حكومة عدن الاشتراكية التقدمية, ولا أعرف

Tayseer Nazmi and his first book(Quest For An Area - 1979) and his latest book ( Feast,Silk And A Bird's Nest -2004)

في الانتظارأول الحلم

تيسير نظمي

 

حلمت في ما يرى النائم أن:

وفداً إغريقياً مشكلاً من أرسطو و أسخيلوس و يوربيدس و سوفوكليس قد زار عمان للتباحث مع المسرحيين الأردنيين في شؤون المسرح و ما وصلت  إليه إعادة الهيكلة لقطاع الثقافة و المثقفين، خاصة بعد مرور سنة على نفخ بالونات بحث مستقبل الثقافة و الفن في الأردن منذ 3/6/2004، وبعد أن تبين للقاصي و الداني أن البالونات منفسة و "مهرهطة" و بعد أن ضجر شارلي شابلن من بقاء الدكتور خالد الكركي  يضحك و يضحك طيلة سنة كاملة من سؤال" لماذا؟" تم عقد المؤتمر؟ و رأيت أيضاً، في ما يرى الحالم، أن محادثات وفد الإغريق تسربت لزمن آخر فطار إلى عمان على الفور بريخت و جورج لوكاتش و أرنست فيشر و قد أعربوا عن أسفهم من أن يتم تحريف كتاباتهم وكتبهم و أن يساء فهمها من قبل الحداثيين الأردنيين سواء  في المسرح أو في مؤتمرات :" ما بعد الحداثة" و أنهم  قد يضطروا إذا ما بقيت الحال على ما هي عليه لرفع قضية ثقافية لدى الاتحاد الأوروبي ضد نقابة الفنانين .لأنهم ،ويشاركهم  الرأي ستنسلافيسكي لم يبدأوا في تطوير مفاهيمهم من العدم، بل درسوا و فهموا ما قاله أرسطو و ما كتبه سوفوكليس و أقرانه بل و أنهم درسوا شيكسبير رغم تحفظاتهم على وعد بلفور و إسقاط الشق الثاني من الوعد، و لعنة الله على الأحلام، فقد أيقظني المنبه كي أنهض مبكراً لتعليم الصف الثاني ابتدائي علوم المسرح و وظائف اللغة، العربية و الإنجليزية و تقوية الأولاد في اللغتين العبرية و التركية و الفارسية. و لا أعلم عن نهاية الحلم شيئاً و لننتظر...

 كما توقعنا قبل أسبوع من فوزه:

ابن الحداد يعيد طهران إلى "إيران الثورة"

 

طويل القامة
طويل القامة
شاكر الجوهري
طويل القامة عالي الهمة, لا قصيرا.هكذا رحل زميلنا سمير قصير, شهيد الكلمة, في لبنان.لم اقرأ له شيئا قبل وفاته, وإن التقيته مرتين, وفي هذا تقصير, حاولت أن أعوضه بعد استشهاده, حيث قرأت له المقال الأول الذي كتبه للزميلة "الغد", وأعادت نشره في المناسبة الفاجعة.ليس بالضرورة أن تتطابق آراء البشر حتى يدافعوا عن حق بعضهم البعض, وخاصة من يخالفهم الرأي, في نشر مواقفهم وآرائهم, والترويج لها, ما دمنا نعيش جميعا في عصر ما بعد الثورة الفرنسية التي قرر منظرها فولتير استعداده للتضحية بر
الواقعي، الراديكالي، الديموقراطي
كان سمير قصير الفلسطيني واقعياً،
وسمير قصير اللبناني راديكالياً،
وسمير قصير السوري ديموقراطياً.

الجمعة 3 حزيران (يونيو) 2005

بقلم جوزيف سماحة


يوم من دون سمير قصير هو يوم لبناني أكثر فقراً. ترى ماذا كان يعد لنا في الافتتاحية التي لم نقرأها أمس؟ يمكن، ربما، التقدير. ولكن، أيضاً، يمكن الجزم بأننا كنا سنكون أمام موقف معلل، غاضب، تحليلي ومتفوّق على ما يقوله آخرون من الموقع نفسه.
هذا ما خسرناه وقد لا يعوّض. خسرنا أيضاً الصوت الخاص، الصوت المعقد والمركّب والذي يتشكّ

 

 تيسير نظمي فلسطين - الأردن    

o        Cached page

الفقيد عبد المجيد شومان :

كان أفضل رد على روتشيلد وخير من استجاب للتحديات

 

تيسير نظمي

عندما وجه المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي رسالة إلى نظرائه المفكرين والمؤرخين في الجامعة العبرية في أواخر الخمسينيات ينصحهم بها بالعمل المشترك مع الفلسطينيين لقيادة المنطقة

في الانتظار  

على خطى غسان كنفاني  

 تيسير نظمي

اليوم يكون قد مضى على وضع 15  كغم من الديناميت في سيارة الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني 33 عاما.

Ghassan Kanafani

A Palestinian Writer assasinated on July8th.1972

وجهان لعملة واحدة

الأستاذ رشاد أبو شاور مع التقدير
فضلا عن متابعة حركتنا لكل ما تصدره أنت وكافة كتاب فلسطين ومن ضمنهم المبدع يحيى يخلف من كتب ومقالات نرى أنك أنت تحديدا تعلي من الجوانب السياسية على حساب الإبداعية ! رغم أن الظروف مواتية لك في عمان الاستقرار والندوات والمكافآت كي تحقق إضافات هامة لمسيرة الرواية والقصة الفلسطينية وهو ما لا يتوفر لوزير تحت الاحتلال!
كما أن تجمعكم انزلق للشخصنة بعيدا عن العمل المؤسسي الجماعي فأصبح التجمع رشاد ورشاد التجمع وهذا أخطر من منصب الوزير ذاته.وأرجو ألا تنسى أنكم جميعا تتصارعون على نفس المؤسسات التي يحتكرها كل من تقع بين يديه مع الاحترام
www.nazmi.org

National Anti-Zionism

Movement  International  

صيف ساخن

في أعقاب نتيجة لم تتوقعها إدارة بوش:

صيف ساخن وطويل من المواجهة مع إيران

بقلم: ديفيد سانغر

ترجمة: تيسير نظمي

بيان هام 2005
بيان هام 2005:
أعيان ووزراء شيوعيون سابقون في حفلة خمسة نجوم للفنان أحمد فؤاد وعزة بلبع
عمان- حركة إبداع

في أحد فنادق خمسة نجوم في العاصمة الأردنية عمان التي لا تكف عن إقامة الحفلات الفنية جداً لترغيب السواح كتب إعلان بسيط على مدخل الفندق شبيه بحفلات الأعراس التي تقام في الفنادق كالتالي:
" الجمعية الأردنية لمناهضة العولمة الرأسمالية تقيم حفلة الفنان أحمد فؤاد نجم في صالة البتراء" ولم يلتفت لكلمة الفنان ومدلولاتها في الفنادق جميع المدعوين لحفل العشاء الذي نفدت تذاكره ووهب كثير منها مجان
محمود درويش وفواز تركي اسمان لا يتشابهان لا يلتقيان


ذات عدد، احتضنت (الزمان) مقالة مترجمة م الإنجليزية لكاتب فلسطيني اضطرته المأساة الخاصة والعامة أن يكون كاتباً يحمل الجنسية الأسترالية، الكاتب هو فواز تركي، الذي لا يقل شأناً عن المفكر والكاتب الأمريكي من أصل فلسطيني الراحل إدوارد سعيد.
تلك المقالة كانت عن مقتل مسحر فلسطيني في مدينة نابلس خلال شهر رمضان وقد نبه فواز تركي لخطورة الدلالة في مقتله رغم أنه ليس مسلحاً وإنما أعزلاً تماماً وكل ما كان يقوم به هو
محمد بكري
ما أجمل ابتسامتك يا شيخ
محمد بكري
قلت مرة للشيخ رائد صلاح في احد المؤتمرات من اجل الأسرى":ما أجمل ابتسامتك يا شيخ" فابتسم وكان جميلا.
نعم الابتسام يجعل الإنسان جميلا.وأجمل الابتسام هو الذي يطفو عندما تستحوذ العين الدمعة,عندها تتجلى العظمة, الاصاله,الكبرياء المتواضعة.
نعم أيها الشيخ يهدمون فنبني,يقتلون فنغني للحياة,يسجنون فنغني للحرية.
كان وما زال وأصبح كما الشمس أن اعتقالك ومحاولة تلطيخ اسمك وحركتك ليس إلا خوفا من سحر جمال إنسانيتك وصفاء روحك,ولربما من ابتسامتك,أنهم يخافون الابتسام,وي
ONE CHINA من أجل "الصين الواحدة"

من أجل "الصين الواحدة"
بعد عداء ستين عاماً المعارضة التايوانية تصالح الشيوعيين في بكين

بقلم: جوزيف كاهن
ترجمة: تيسير نظمي

أنهى قادة الحزب الشيوعي الصيني و حزب الوطنيين التايواني المعارض اللذان خاضا الحرب الأهلية الصينية و ستة عقود من العداء المتبادل، يوم الجمعة الماضي ستين عاماً من العداء بينهما بالمصافحة المتلفزة و قد تعهدا بالعمل المشترك لتقويض حركة استقلال تايوان. و خلال الإحتفال في قاعة الشعب الكبرى، الذي بثه التلفزيون الصيني و التايواني قام الزعيم الشيوعي الصيني ه
Arafat's own doctor demands answers طبيب عرفات يطالب بأجوبة

طبيب عرفات يطالب بأجوبة

(د. أشرف الكردي كان الطبيب الخاص لرئيس السلطة الفلسطينية السابق ياسر عرفات لمدة تزيد عن 25 عاماً)

أجرت الصحفية تريش سكوه اللقاء التالي مع الدكتور أشرف الكردي يوم الثامن عشر من كانون ثاني ( يناير) 2005 ولم ينشر إلا يوم 25 نيسان (أبريل ) الماضي في صحيفة طهران تايمز الإيرانية وفيما يلي ترجمة الزميل تيسير نظمي للقاء كاملاً:

• دست الصحافة الأميركية بأن ياسر عرفات كان مثلياً و مات بسبب الإيدز. هل أنت مدرك لذلك؟
- سمعت إشاعات بأنه مات بالإيدز و

حتى تكون غزة بداية النهاية للاحتلال

         

د. مصطفى البرغوثي *

 

بخروج المستوطنين وتفكيك المستوطنات في قطاع غزة، حلت لحظة بداية النهاية في تاريخ الاحتلال. فلأول مرة منذ عام 1897، يدخل حلم الحركة الصهيونية عالم الواقع العنيد ويبدأ التراجع إلى الوراء.

ووسط التزاحم الفئوي والتنافس الفصائلي على ادعاء الإنجاز ينسى كثيرون أن الفضل الأول فيما تحقق وما سيتحقق يعود للإنسان والمواطن الفلسطيني، الرجال والنساء والشباب العاديون الذين تحملوا معاناة ثمانية وثلاثين عاما من الاحتلال والآثار الفاجعة للنكبة ولم يرحلوا، كما لم يفقدوا الأمل بعدالة قضيتهم. الناس الذين قدموا التضحيات وصنعوا مآثر المقاومة والانتفاضة الأولى والثانية، وأجبروا بصمودهم الحركة الصهيونية على أول تفكيك للمستوطنات عن أراض فلسطينية. وبعد اليوم ليس أمام الاحتلال ومستوطناته سوى طريق واحد... إلى الوراء. ومثلما يجب عدم التقليل من المغزى التاريخي لهذا التحول الذي نتج عن الصمود والكفاح، لا يمكن الاستهانة بما يحمله من مخاطر وتحديات. لقد أدرك شارون أن هناك ثمنا عليه أن يدفعه للكفاح والصمود الفلسطيني ولانتفاضة الاستقلال وللتضامن الدولي مع شعبنا، ولذلك ناور بمهارة الاستراتيجي المجرب ليجعل هذا الثمن أبخس ما يمكن، وليحاول جعل إعادة الانتشار في غزة أداة لتغيير الاتجاه.

وهكذا وضع أمامنا ثلاثة تحديات رئيسية:

عناصر المفاجأة لا عناصر الدهشة في خطاب بعثي نضالي مغاير «لبهجت أبو غربية»

 

تيسير نظمي
حملت كلمة المناضل المخضرم بهجت أبو غربية في افتتاح المؤتمر الخامس لحزب البعث الأردني من عناصر المفاجأة ما لم تحمله من عناصر الدهشة نظرا للاعترافات الموضوعية التي جاءت في كلمته موسعة قاعدة الاستقطاب الكفاحي ضد الاحتلال الأميركي للعراق.
فقد اعترف أبو غربية - البعثي القديم من أصول فلسطينية - أن استلام السلطة والسعي من اجل ذلك في مسيرة الحزب النضالية والتاريخية كان خطأ من جملة أخطاء انزلق إليها الحزب مبكرا مما اضعف مسيرته النضالية وسط الجماهير الشعبية، وبدلا من تعزيز دوره الجماهيري اضطرته مواقعه في السلطة لخوض الصراع من أجلها أو من أجل الحفاظ عليها.
بالطبع كان الموقف العلمي والنقدي التاريخي مفاجئا لأوساط في المؤتمر هتفت لصدام حسين أكثر مما هتفت للعراق وهتفت باسم الحزب أكثر مما هتفت للمقاومة على قاعدة جبهوية ائتلافية تريد معتمدة على الالتقاء على القواسم المشتركة بدحر المحتلين أن تنقذ العراق من الاحتلال ومن التقسيم ومن الاحتراب والفرقة والطائفية والإثنية التي تتربص بالعراق والعراقيين ومقدراتهم ومقدرات الأمة. أمّا لماذا لم تكن كلمة وخطاب أبو غربية المغاير للبعث التقليدي السائد مدهشة، خاصة في ساحة الأردن، فإن لذلك مقدمات أفقدت خطاب أبي غربية من عناصر الدهشة الكثير. فقبل شهر التقيت في جريدة «الأنباط» الأردنية بالناقد والشاعر خالد علي مصطفى - العراقي البعثي من أصول فلسطينية أيضا - وقد مضى على أول لقاء به عندما زارني برفقة الصديق محمد الأسعد زهاء 27 عاما بالتمام وعدم الكمال. ولمست بلقائه الثاني الاستعداد الكامل لنقد التجربة والاعتراف بالأخطاء التي عانى منها حزبيا طيلة تلك الفترة. صيف عام 1978 لم يكن الخراب في حزب البعث قد بدأ من أوسع أبوابه، بل كان العراق ما يزال ينعم بأيام الجبهة الوطنية التي ضمت الحزب الشيوعي العراقي في إطار من التحالف في الجبهة الوطنية. ومع ذلك كان - على ما أذكر - خالد علي مصطفى واثقا ويزور الكويت من موقع الاقتدار بالحزب وبالسلطة وبأحلام الوحدة والحرية وتصورات الاشتراكية رغم وجود المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفياتي في أوج قوته. بعد 27 عاما بدا لي صاحب مقالة «المتانة الخمسينية» في قراءة ديوان محمد الأسعد «الغناء في أقبية عميقة» أكثر إنسانية وأكثر موضوعية باعترافاته بالفساد الذي انتشر في أوساط الحزب في بغداد الرشيد. ولدرجة لم يتذكر أنه كتب تلك المقالة عندما ذكرته بها بأنها أول مقالة أقرأها له واختلف معه بها في الموضوع قيد الكتابة وهو ديوان شعر من الشعر الحر لفلسطيني آخر ليس بعثيا. أيام ذاك كان في تقديري أن نظرية «المعادل الموضوعي» التي جاء بها ت. س. أليوت هي التي تصلح كمدخل لنقد الديوان، مع علمي مسبقا أن مجلة الأقلام العراقية لن تنشر مثل هكذا مقالة. ولأن موضوع عدائنا للرأسمالية الأمريكية ليس، ولم يكن، موضوعا للنقاش. فإننا توخينا الحذر في علاقاتنا السياسية مع البعثيين وكنا نستقبل الفارين من نظام صدام حسين في بيوتنا ليستقبلونا بأحسن من ذلك في دورة الزمان في ايطاليا وقبرص وجميع المنافي وأماكن لجوء الرفاق في صوفيا - بلغاريا، مثلا.
أما السبب الثاني لعدم دهشتي بما جاء به أبو غربية فيكمن في المقالات التي كتبتها أدعو فيها قبل وخلال وبعد الحرب على العراق لطوي صفحة الماضي التناحري التي ثمنها باهظا، وما يزال شبيبة البعث الأردنيون يريدون عودته هو لا غير لسدة الحكم في العراق. مع كل استنكاري وشجبي للطريقة التي يعامل بها زعيم عربي على يد المحتل الأجنبي ومع كل إيماني بأن الشعب العراقي هو صاحب الكلمة الفصل في موضوعه.
السبب الأخير لعدم الدهشة هو توصيتي للزملاء في جريدة «الزمان» عندما بدؤوا يعودون لبغداد بأن يفتحوا صفحة جديدة مع الرفاق البعثيين لأنهم أيا كانت الجراحات مع بعضهم عميقة سيظلون عراقيين ولم يكونوا بحاجة لمثل نصيحتي لأن بعضهم
already كان بعثياً وديمقراطياً وموجوعاً من الحصار والحروب والخذلان الشقيق.
من هنا جاء أبو غربية مغايرا وغيورا، موضوعيا وعلميا ونضاليا رغم انحيازه المسبق. موسعا للقاعدة التي يمكن لكافة المناضلين الأحرار والشرفاء واليساريين والشيوعيين أن يلتقوا ويلتفوا حولها وحول برامجها من مختلف التيارات والبرامج، إنه برنامج مرحلة التحرر الوطني من المحتل والاحتكام من ثم للشعب بوسائل ديمقراطية بعد دحر الاحتلال، وهذا حقا نَفَسٌ نضالي طويل المدى يقدمه أبو غربية لمناضلي أمس ويوم أمس ولكثير من المناضلين حتى الأنفاس الأخيرة. خطاب بعثي مغاير في ساحة حزبية تحتاج للمزيد من النضج واختبار الوسائل النضالية وأشكالها غير المريحة أو الداعية للمزايدة في الفراغ.

السمك المملّح

أوري أفنيري

 

التاريخ: 28/06/2005

كان موقفًا يكاد يكون سرياليا: في قاعة في مركز غزة، أمام جمهور بلغ 500 شخص، كلهم رجال بلحى، وكلهم من أفراد حماس.تنكر حركة حماس رسميا وجود دولة إسرائيل، وها أنا أقف على المنصة وألقي خطابا بالعبرية حول السلام بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين التي ستقام.

هل استنكر أحد ما أقوالي؟ بالعكس. لقد صفّق الجمهور، وفي نهاية الحفل دُعيت لتناول الغداء مع الشيوخ المحترمين.كان ذلك عام 1994 ولربما عليّ أن أشرح خلفية الموضوع: قبل سنة من ذلك، قرّر رئيس الحكومة آنذاك، إسحاق رابين، طرد 415 ناشطا إسلاميا من البلاد. وقد أدلى إيهود باراك، رئيس الأركان آنذاك، بشهادة بالقسم في المحكمة بأن هذه هي خطوة ضرورية لأمن الدولة. وصادقت المحكمة العليا على الطرد.تم إحضار المطرودين في حافلات إلى الحدود الشمالية، إلا أن حكومة بيروت لم توافق على إدخالهم إلى لبنان. مكث المطرودون طيلة سنة كاملة في حقل مفتوح داخل خيام، معرّضين إلى الأمطار وإلى البرد في الشتاء، وإلى الشمس الحارقة في الصيف، حتى تم السماح لهم بالعودة.كان الطرد يبدو لي خرقا سافرا لحقوق الإنسان، إضافة إلى كونه عملا غبيا من الناحية السياسية. لذلك اقترحت في اجتماع لحركة "السلام الآن" إقامة خيمة احتجاجية أمام مكتب رئيس الحكومة. لم يوافق زعماء "السلام الآن" على الخطوات الاحتجاجية ضد رئيس حزب العمل. غير أن بعض نشطاء السلام وافقوا على إقامة الخيمة، بمشاركة بعض زعماء الجمهور العربي في إسرائيل، المتدينين وغير المتدينين.مكثنا معا في الخيمة طيلة 45 يوما وليلة. تساقط الثلج لعدة أيام وساد برد قارص. قام بعض البدو من النقب وبعض النشطاء من أم الفحم بإرسال الطعام ومدافئ الفحم إلينا. نشيطات سلام من القدس أحضروا لنا كل مساء قدورًا من الحساء الساخن. بسبب خيبة الأمل العميقة من موقف "السلام الآن" قرّرنا هناك إقامة حركة سلام جديدة، وهكذا أقمنا "كتلة السلام".أثار فضولي أن أعرف كيف سيتصرف النشطاء الإسلاميون عند عودة المطرودين. سررت جدا حين قرّروا التعبير عن شكرهم بشكل علني: دُعيت أنا وأصدقائي، ممن كانوا في الخيمة، لذلك الحفل في غزة. تعرّفت هناك على بعض الأشخاص الذين يتزعمون الآن حماس، بعد اغتيال الشيخ ياسين، الذي كان في ذلك الوقت في السجن، وعبد العزيز الرنتيسي، الذي كان أحد المطرودين.تذكرت هذه الحادثة عندما قرأت عن اللقاء المتوقع بين أرئيل شارون وكوندوليزا رايس، حيث أعلن أن شارون في هذا اللقاء سيطالب الأميركيين بعدم عقد أي لقاءات مع ممثلي حماس، الذين سيشاركون في الانتخابات المقبلة للبرلمان الفلسطيني. وقد عبّر متحدثون رسميون عن استنكارهم لقرار الاتحاد الأوروبي السماح لدبلوماسيين "ما دون درجة سفير" عقد مثل هذه اللقاءات. (رسم الأوروبيون كالعادة إشارة الصليب ثلاث مرات وطلبوا الغفران فورا).شارون يطالب الآن بمنع مشاركة حماس في الانتخابات طالما لا تعترف هذه الحركة بشكل رسمي بدولة إسرائيل ولا تستنكر الإرهاب. الأنكى من ذلك، أنه قد أعلن عن أنه لن يجري أي محادثات سلمية طالما لا تقضي السلطة الفلسطينية على "بنية الإرهاب التحتية" (أي: حماس) وتنزع عنها سلاحها.هذا يذكرني بشيء آخر أيضا. طالبت حكومات إسرائيل على مرّ السنين من كل العالم بأن يقاطع منظمة التحرير الفلسطينية، طالما لم تلغ الأخيرة "الميثاق الفلسطيني". كان هذا المستند، الذي تم وضعه

 في الستينيات، يطالب بحل دولة إسرائيل، بعد ذلك الوقت أقرّت منظمة التحرير الفلسطينية قرارات جديدة كثيرة تتعارض مع هذا الميثاق وتعترف بدولة إسرائيل. لقد تخلى ياسر عرفات، في إطار معاهدة أوسلو، عن 78 % من فلسطين في فترة الانتداب (أرض إسرائيل) كما كانت عليه حتى عام 1948. إلا أن شيئا من هذا لم يساعد. لقد امتطت الدعاية الإسرائيلية، على مر سنوات عديدة، صهوة هذا الميثاق المسكين، لتبرير السياسة القاسية المناهضة للفلسطينيين حتى قام الفلسطينيون - مخيّبين بذلك آمال الكثير من الإسرائيليين - بإلغاء الميثاق بشكل رسمي.

منذ ذلك الوقت نشأ نوع من الفراغ، وشارون يستخدم حماس لسد هذا الفراغ.في اللغة الإنجليزية مصطلح يدعى "هرينغ أحمر". إنه سمك مملح ومدخن (التدخين هو الذي يحوّله إلى أحمر)، ويمتاز برائحة شديدة. حينما تطارد الكلاب شخص ما فإنه يرمي السمك على امتداد الطريق، وبهذه الطريقة يفقد الكلاب رائحة الهارب. أما في السياسة فإن "الهرينغ الأحمر" هو حيلة تهدف إلى تمويه الانتباه إلى ما هو مهم.وكما استخدم سابقوه موضوع الميثاق، يستخدم شارون الآن حماس بهدف إلهاء الرأي العام عن التزامه بتفكيك البؤر الاستيطانية بشكل فوري، تجميد المستوطنات والشروع بمحادثات سياسية جدية مع الفلسطينيين. إنه يلقي بالسمك المملح على خارطة الطريق.إلى صلب الموضوع: هل تعتبر مشاركة حماس في الانتخابات ظاهرة إيجابية فيما يتعلق بالمصلحة الإسرائيلية؟أجيب على ذلك دون تردد فأقول: بالتأكيد نعم.كما ناديت قبل 30 سنة بإجراء محادثات مع منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت تعتبر آنذاك منظمة إرهابية وبؤرة للقَتلة (نحن وضعنا آنذاك الشعار: "يصنع السلام مع الأعداء")، كذلك فإن هذا الأمر صحيح اليوم بالنسبة لحماس.لا شك أن من المتوقع أن تتوصل حماس إلى إنجازات كبيرة في الانتخابات المقبلة للبرلمان، بعد أن توصلت إلى إنجازات كبيرة في الانتخابات للمجالس المحلية. لا يمنح منتخبو حماس صوتهم لها لأنها ترفض الاعتراف بدولة إسرائيل. إنهم يمنحونها صوتهم لسببين رئيسيين: مكانة حماس المرموقة، كمن حاربت الاحتلال الإسرائيلي ببسالة، وعفّتها من وصمة الفساد.يعتبر الفلسطينيون العمليات ضد إسرائيل، والتي تدعى في إسرائيل "إرهابا"، نضالا شرعيا. إنهم يؤمنون بأن إسرائيل لم تكن لتنسحب من غزة لولا النضال المسلح، وذلك لأن إسرائيل، حسب رأيهم وحسب تجربتهم، "تفهم لغة القوة فقط". لا يمكن لأي شخص أن يشير إلى أي إنجاز فلسطيني لم يُحرز عن طريق العنف.سخرية القدر هي (أو بكلمات أخرى انتصار الغباء) أن من أقام حماس من الناحية العملية هي إسرائيل، وكما أقام الأميركيون تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن لمحاربة الجيش السوفييتي في أفغانستان، أقامت إسرائيل الحركة الإسلامية في المناطق المحتلة لمحاربة منظمة التحرير الفلسطينية. كان من المُفترض أن يقضي المسلمون المتطرفون وقتهم في الصلوات في المساجد، وألا يؤيّدوا منظمة التحرير الفلسطينية غير المتدينة التي كانت تُعتبر في إسرائيل آنذاك العدو الرئيسي. ولكن عند نشوب الانتفاضة الأولى، أسس الإسلاميون حركة حماس (اختصار لـ"حركة المقاومة الإسلامية") التي سرعان ما تحوّلت إلى أكثر الحركات السرية المقاتلة نجاعة. ولكن بعد سنة من نشوب الانتفاضة، بدأ الشاباك بمجابهتها.أصبحت حماس الآن حقيقة واقعة. جذورها عميقة في الجمهور وذلك بفضل الشبكة الاجتماعية الواسعة فيها والتي تموّلها المملكة العربية السعودية وجهات أخرى.يبيّن التاريخ أن الحركات من هذا النوع تميل إلى الاعتدال حين يتم دمجها في السلطة. إن الحركة التي يكون لها وزراء في الحكومة، كتلة في البرلمان ورؤساء بلديات، تهتم أيضا بالحفاظ على الاستقرار. صحيح أن من شأنها في البداية أن تزيد حدّة الأسلوب المنتهج في السلطة الفلسطينية، إلا أنها على الأمد البعيد ستسهّل أمر التوصل إلى اتفاق.يتوجب على من هو معني بسلام حقيقي، يكون مقبولا لدى كافة شرائح الجمهور الفلسطيني، أن يؤيد مشاركة حماس في الحلبة السياسية الفلسطينية. إلا أن من ينوي إفشال احتمالات السلام بهدف ضم معظم مناطق الضفة الغربية والحفاظ على المستوطنات، سيعارض ذلك بشدة، كما يفعل شارون.كوندوليزا رايس تعرف بالتأكيد ما هو السمك المدخن عندما تراه، وليس على طاولة الفطور فقط.

الهدف: سلب حق الفلسطينيين في تلقي تعويضات بأثر رجعي

المحرر: المشهد الإسرائيلي

التاريخ: 7/18/2005

آلاف الدعاوى القضائية قدمت من قبل الفلسطينيين ضد الدولة بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 600 مليون شاقل. هذه الالتماسات حثت وزارتي الدفاع والعدل إلى المبادرة لإضافة تعديلات ملموسة على ما يسمى بـ"قانون الانتفاضة" وإضافة بند ذي أثر رجعي فيه. هدف التعديل هو حظر تقديم التماسات بسبب أضرار ناجمة عن الأحداث التي جرت منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول 2000 ما عدا أحداث استثنائية.         

هذا ما جاء في تقرير موسع أعده الصحافي جدعون ألون من "هآرتس" وأشار في سياقه إلى أنه تجري في الأيام الأخيرة مناقشات حول التعديل في اللجنة البرلمانية بهدف إعداده للقراءتين الثانية والثالثة.

وتابع ألون: هذه الخطوة اتخذت على الرغم من أن الكنيست كان قد صادق قبل ثلاث سنوات فقط (في حزيران 2000) بالقراءة الثانية والثالثة، وبعد مداولات مطولة ومرهقة امتدت عشر سنوات، على "قانون الانتفاضة". هذا القانون ولد بهدف تقليص الخيارات أمام الفلسطينيين لتقديم دعاوى بالتعويض ضد الدولة (القانون هدف بالأصل إلى وضع العراقيل أمام أولئك الذين أصيبوا في الانتفاضة الأولى التي امتدت من 1987 حتى 1993).ثمة تغييران أساسيان في اقتراح القانون الجديد: