OMedia
Free Media

OMedia Homepage
Political Reports1
Palestinian-Israeli 2
Palestinian-Israeli 3
Palestinian -Israeli 4
Palestinian-Israeli 5
Israeli Historians 6
Israeli Historians 7
Two States Solution 8
London Document 9
Jordan Option 10-E
Two-State Solution 11
تحدي إقامة دولتين-معرب
Ariel Sharon
Iran-Syria Affairs 14
إنسحاب من غزة-15
Avi Shlaim-Amira Hass
Protests-T.Nazmi 17
Germany-T.Nazmi 18
Report 19
Human Rights Watch 20
Jordanian Affairs 21
Palestinian Affair 22
Palestinian Affairs 23
Palestinian Affairs 24
Iraq Affairs 25
Palestinian Affairs 26
Jordanian Affairs 27
Palestinian Affairs 28
Palestinian Affairs 29
Jordan-Palestine30
Jordan-Palestine31
Iranian Affairs32
Yemen Affairs33
Hamas Affairs34
Hamas Affairs35
Hamas Affairs36
Jordanian Affairs37
Jordanian Affairs38
Hamas Affairs39
Jordan Affairs40
Yemen Affairs41
Iraq Affairs42
Lebanon Affairs43
Jordan Affairs44
Lebanon 45
JPR 46
JPR 47
JPR 48
Hezbullah49
Hezbollah50
Hezbollah51
JPR Hizbullah52
JPR Hizbullah53
JPR Hizbullah54
JPR Hizbullah55
JPR Hizbullah56
JPR Pakistan57
JPR USA58
JPR59
JPR60
JPR61
JPR62
JPR63
JPR64
JPR65
JPR66
JPR67
JPR68
JPR69
JPR70
JPR71
JPR72
JPR73
Iran-Israel JPR74
JPR75
JPR76
JPR77
JPR78
JPR79
JPR80
JPR81
JPR82
JPR83
JPR84
Iran&Venezuela
Palestinians-Iraq JP86
JPR 87
JPR 88
JPR 89
JPR 90
JPR 91
JPR 92
JPR 93
JPR 94
JPR 95
JPR 96
JPR 97
JPR 98
JPR 99
Archive OMedia 100
للإتصال بنا

Report 28 Palestinian Affairs



26/1/2006

لم نقرر تشكيل الحكومة وليس من اولوياتنا الدخول في التسوية

نزال لـ"الوطن"و"حركة إبداع" : "حماس" تريد اعادة النظر في الإتفاقات

ـ لن نقصي الفصائل الأخرى.. سنتشاور مع الجميع ولن نكرر تجربة "فتح" الفاشلة

ـ نريد اعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني.. عباس لا يملك غير التفاهم مع "حماس" 

 

حاوره عبر الهاتف: شاكر الجوهري

 

"حماس" تريد اعادة النظر في الإتفاقات المتعلقة بالتسوية, لترى إن كانت تلبي مصالح الشعب الفلسطيني أم لا.

بهذا رد محمد نزال القيادي البارز في حركة "حماس" على سؤال عما إذا كانت حركته معنية باستئناف المفاوضات مع اسرائيل.

عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية أكد كذلك أنه ليس من اولويات حركته الدخول في التسوية السياسية. وقال في حوار قصير معه عبر الهاتف, إن "حماس" لم تتخذ بعد قرارا بتشكيل حكومة فلسطينية.

وكشف نزال عن "حماس" التي حققت فوزا كاسحا في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية. لن تعمل على اقصاء الفصائل الأخرى, بل ستتشاور مع الجميع, ولن تكرر التجربة الفاشلة لحركة "فتح".

وأكد نزال أن اولوية "حماس" الآن هي اعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني, مبديا أن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية, رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لا يملك الآن إلا خيار التفاهم مع "حماس".

بدأنا الحوار بالسؤال:

·        ما هي أسباب الفوز الكبير الذي حققتموه..؟

ـ برأيي أن هناك عدة عوامل أدت لفوز "حماس" أولها الأداء السياسي والعسكري والإجتماعي لحركة "حماس" طوال السنوات الماضية.. حيث أثبتت الحركة مصداقية في ادائها في كل هذه المجالات.

ثاني هذه العوامل يتعلق بالطرف الآخر.. وهو حركة "فتح", حيث كان اداءها هزيلا وضعيفا, وأسهم الإنقسام داخل الحركة والتخبط في ادائها على المستوى السياسي من ناحية, والمستوى الإجتماعي من ناحية أخرى, وصورة الفساد الذي ساد في السلطة.. كل هذا أسهم في دفع الناخب الفلسطيني الى التصويت ضد حركة "فتح", لصالح حركة "حماس".

العامل الثالث هو رغبة الشارع الفلسطيني في التغيير, فقد ملّ هذا الشارع رؤية وجوه عرفت بالفساد وفقدان المصداقية, وبالتالي, أراد الشعب الفلسطيني أن يحدث تغييرا حقيقيا.

في رأيي أن هذه اسبابا جوهرية قد تتفرع عنها اسباب ثانوية, وقفت وراء فوز "حماس".

لم نقرر تشكيل الحكومة

·        ما الذي جعلكم, كما يستفاد من تصريحات ناطقين باسم "حماس", تقبلون تشكيل حكومة فلسطينية, بعد أن كنتم تقولون أنكم لا تريدون ذلك..؟

ـ "حماس", حتى هذه اللحظة التي أتحدث فيها لم تتخذ قرارا بتشكيل الحكومة, وإنما كان قرارها انتظار نتائج الإنتخابات حتى تحدد كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة.

ما جرى أن الأخ خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي), وبعد اتضاح الموقف صباح هذا اليوم (أمس), اجرى اتصالا هاتفيا مع السيد محمود عباس, أثنى فيه على اجراء الإنتخابات بديمقراطية, وحضارية ونزاهة, وقال إننا نريد أن تكون هناك شراكة سياسية. نحن نريد أن نتشاور الآن. ليس فقط بشأن الحكومة, وإنما بشأن اعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني.

هناك اشكاليات تواجه النظام السياسي الفلسطيني.. هناك ازدواجية بين رأس السلطة ورئيس الوزراء.. هناك ازدواجية بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

السلطة أخذت تمارس مهاما يفترض أن تمارسها منظمة التحرير. هناك تغييب لإطار منظمة التحرير كخطاب يمثل الداخل والخارج..

كل هذه القضايا تحتاج الى اعادة صياغة.

لهذا, فإن الإشكالية في رأيي لن تنتهي في حال تشكيل حكومة, أكانت "حماس" هي التي تقودها, أو مؤتلفة مع الآخرين, أو غير مشاركة فيها. الأزمة السياسية الفلسطينية ستبقى موجودة, والمطلوب هو انتهاز هذه الفرصة لإعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني.. وهذه الصياغة تتم بالتوافق بين القوى الأساسية والفاعلة في المجتمع الفلسطيني.

لا خيار لعباس غير التفاهم مع "حماس"

·        في تقديركم, هل سيوافق محمود عباس الآن, بصفته رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على تفعيل لجنة تفعيل منظمة التحرير..؟

ـ برأيي أن السيد محمود عباس لا خيار امامه إلا أن يكون جادا الآن. إذا كان السيد عباس قد قبل رغما عن كثيرين في حركة "فتح" اجراء هذه الإنتخابات, وتعهد بإجرائها بنزاهة, عليه أن يستكمل خطواته اللاحقة, علما أنه سيكون هناك مأزق.

المأزق يتمثل الآن في وجود فصيل اسمه حركة "حماس" يستأثر بعدد كبير من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني, وأن عدم التوافق مع هذه الحركة يعني أن شللا سيصيب المؤسسة السياسية الفلسطينية في الداخل.

لهذا لا خيار أمام محمود عباس إلا أن يتفاهم مع حركة "حماس".

·        ما امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية. توجد دعوات لذلك.. ما امكانية تحقق هذه الدعوات..؟

ـ من الواضح أن هناك ردا حزبيا من قبل السلطة الفلسطينية وحركة "فتح".. وعلى وجه التحديد هناك مجموعة من رموز "فتح" تحدثوا عبر وسائل الإعلام بلهجة يبدو أنها متأثرة وغاضبة ومحتجة, أكثر منها لهجة سياسي يتحدث بعقلانية.

من المؤسف القول أنه, وقبل أن تطلب "حماس" تشكيل حكومة وحدة وطنية, إذ أننا تحدثنا فقط عن أننا نريد حكومة وحدة وطنية, سارع رموز في "فتح" الى القول أنهم لا يقبلون بحكومة وحدة وطنية.

برأيي أن هذا يمثل قرارا متسرعا. ينبغي على "فتح" أن تهدأ قليلا, وأن تجمع مؤسساتها لتتدارس الأمر برويّة بعيدا عن لحظات الغضب والإنفعال, ودراسة النتائج.

اعادة صياغة النظام السياسي

·        معروف أن منظمة التحرير هي المكلفة بالتفاوض مع اسرائيل, وليس السلطة أو حكومتها. واليوم تذكر الإسرائيليون هذه الحقيقة بعد اعلان نتائج الإنتخابات, غاضين النظر عن المرحلة السابقة التي تفاوضوا فيها مع رئيس السلطة متجاهلين منظمة التحرير.. وأصبحوا يقولون إن الإعتراف المتبادل تم مع المنظمة, وليس مع السلطة.. أي أنهم يريدون مفاوضة المنظمة في صيغتها الحالية..

هل تقبلون أن تتولى المنظمة في صيغتها الحالية عملية التفاوض..؟

ـ بصراحة, نحن نعطي الأولوية الآن لإعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني. وفي رأيي أنه ما لم تعد صياغة هذا النظام, ستستمر الأزمة السياسية الفلسطينية.

موضوعة التفاوض قضية جزئية تقع في إطار قضية شاملة. لا بد من أن نعيد النظر في المنهجية السياسية التي تعاملت بها منظمة التحرير الفلسطينية. أن نعيد النظر فيما تم توقيعه من اتفاقات, ونحدد هل كانت هذه الإتفاقات لمصلحة الشعب الفلسطيني أم أنها أضرّت بها..؟

المفاوضات قضية تفصيلية الدخول فيها هو دخول في قضية جزئية من شأنه ادخالنا في متاهات أخرى, والتساؤل الآن هل تتفاوض "حماس" أم لا, هذه مسألة جدلية ينبغي أن نجيب على غيرها قبل الدخول في هذه القضية الجزئية.

·        ألن يكون لكم دور في استئناف التسوية..؟

ـ "حماس" ليس من اولوياتها الدخول في التسوية السياسية. اولوياتنا الآن تنظيم المجتمع الفلسطيني.. تنظيم البيت الفلسطيني.

إذا نظمنا البيت الفلسطيني بالتوافق مع الأطراف الأساسية, بعد ذلك يمكن الحديث عن منهجية العمل السياسي, وكيف يمكن أن نتعامل مع الواقع الموجود.

لن نقصي الفصائل

·        تتحدث عن اطراف اساسية, وليس عن طرف اساسي. من يوجد الآن غيركم وغير "فتح"..؟

ـ هناك "حماس" و"فتح", واطراف أخرى, قد لا تكون حصلت على نسبة محددة أو كبيرة في الإنتخابات, لكننا لا نستطيع تجاوز وجود الجبهة الشعبية, والجهاد الإسلامي, والجبهة الديمقراطية والقيادة العامة.. الخ.. هذه اطراف لا ينبغي أن نستبعدها من المشاورات والحديث بمجرد أن "حماس" اكتسحت الإنتخابات.

"حماس" لا ينبغي لها أن تكرر تجربة "فتح" بالإنفراد والإقصاء. وإذا ارادت "حماس" أن تنفرد بهذه التجربة, فإنها ستصل الى النتيجة التي وصلت إليها حركة "فتح" لأنها تعاملت مع الآخرين بفوقية وغرور, واستبعدتهم واقصتهم وارادت الحاقهم بها وبمواقفها وسياساتها.

لا ينبغي لحركة "حماس" أن تكرر التجربة الفتحاوية, وإلا فإن الفشل سيصيبها.

تحليل سياسي
في أول تحليل سياسي له فور وقوع المفاجأة كتب تيسير نظمي في جريدة "الأنباط" الأردنية مقالته :
 

26/1/2006

تحليل سياسي 

فوزها يخفف الضغوط الأميركية على سوريا وايران

"حماس" تقلب المعادلتين الفلسطينية والإقليمية 

شاكر الجوهري

 

فوز كاسح فاجأ حتى الذين كانوا يتوقعون نجاح "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني, وهو فوز من شأنه أن يعيد ترتيب, ليس فقط المعادلة السياسية الفلسطينية, وإنما كذلك المعادلة السياسية الإقليمية, بامتداداتها الدولية.

هو فوز كاسح لأن "حماس" حصلت على 83 مقعدا, وفقا لمعلوماتنا المستقاة من مصادر اللجنة المركزية المشرفة على الإنتخابات, حتى ما بعد ظهر أمس (الخميس), بعد أن كان متوقعا لها أن تفوز بما يزيد أو يقل قليلا عن نصف المقاعد الـ132.

وإذا علمنا أن جميع الفصائل الأخرى باستثناء "فتح", وكذلك المستقلين حصلوا على أقل من عشرين مقعدا, فهذا يعني أن حركة "فتح" لحقت بها هزيمة كاسحة بأقل من اربعين مقعدا.. أن "حماس" تكون قد حصلت على أكثر من ضعف المقاعد التي حصلت عليها "فتح".

هذه هي الأرقام التي دفعت أحمد قريع (أبو علاء) ليسارع إلى توجيه كتاب استقالة حكومته إلى محمود عباس رئيس السلطة.

هذا الفوز الكاسح أنتجته جملة عوامل مهم جدا تشخيصها بكل دقة وموضوعية:

أولا: فساد السلطة, وهو فساد أنتجه وأورثه رئيسها السابق ياسر عرفات لرئيسها الحالي محمود عباس.

ثانيا: فساد وتفكك "فتح", وهذا أيضا من ضمن تركة عرفات.

ثالثا: الموقف الإسرائيلي ـ الأميركي بالغ السلبية من "حماس". وكذلك من محمود عباس, الذي لم يحظ تلهفه على المضي في التسوية بأي تجاوب اسرائيلي.

رابعا: نجاحات "حماس" السياسية والإجتماعية والثقافية, وانعدام الفساد في صفوفها, ووحدة هذه الصفوف.

فوز "حماس" على هذا النحو من شأنه ادخال تعديلات بالغة الأهمية على المعادلة الفلسطينية, وكذلك على المعادلة الإقليمية وتأثيراتها وتأثراتها الدولية.

على صعيد المعادلة الفلسطينية, فإن هذا الفوز الكاسح يفرض:

أولا: تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بقيادة "حماس", حتى وإن كانت لم تتخذ قرارا بذلك بعد.. إذ أنها بدأت تناقش هذا الأمر.

ثانيا: إلغاء الصفة الحزبية, أو لنقل الفتحاوية, عن الأجهزة الأمنية للسلطة. وإذا كان يصعب على "حماس", لحسابات تكتيكية, حل الأجهزة الأمنية القائمة, وإعادة تشكيلها من كوادر وعناصر "حماس", فإنها ستلجأ دون جدال إلى استبدال قيادات هذه الأجهزة, وحظر الحزبية داخل هذه الأجهزة.

ثالثا: مشاركة, بل اشراف "حماس" على المفاوضات المقبلة مع اسرائيل, إذ لا يعقل أن تتولى "حماس" الحكم في الداخل, ثم تترك أمر التفاوض لحركة "فتح", أو لمنظمة التحرير

الفلسطينية في صيغتها الراهنة.

اسرائيل انتبهت لأهمية هذا التغير فبدأت تتذكر أن الإعتراف المتبادل تم مع منظمة التحرير, وليس مع السلطة، بعد أن فاوضتها وخذلتها طوالا الفترة السابقة .

لذلك, فإن "حماس", وخلافا لتوقعات سابقة, ستعمل بكل قوة على دخول وتولي قيادة منظمة التحرير, وتكريس دورها كمرجعية للسلطة الفلسطينية, وجهة مفاوضة.

هذا التوجه سيؤدي إلى عدم تراجع مكانة قيادة "حماس" في الخارج, كما سيحول دون تعرض مفاوضي الداخل للضغوط الإسرائيلية.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن فوز "حماس" يمثل لطمة كبيرة لخط اوسلو داخل "فتح" ومنظمة التحرير, دون أن يشكل نصرا على أي نحو لخصوم اوسلو داخل "فتح" والمنظمة, وخاصة فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير.

فإذا كانت سلطة اوسلو خسرت الإنتخابات, فإن القدومي بالذات خسر أربع مرات..

مرة لأن "فتح" خسرت..

ومرة ثانية لأنه سيكون مضطرا إلى اخلاء موقعه في قيادة منظمة التحرير لصالح أحد ممثلي "حماس"..

ومرة ثالثة لأنه شخصيا كان ضد اجراء الإنتخابات التشريعية الفلسطينية, وكذلك ضد عقد المؤتمر العام لحركة "فتح".

ومرة رابعة لأنه أصبح مؤكدا في ضوء هذه الهزيمة الكاسحة, انعقاد المؤتمر العام, لينتخب لجنة مركزية جديدة لـ"فتح" تخلو ممن اوصلوا الحركة إلى هذه الهزيمة الخرافية.

المشهد الفلسطيني في خطوطه العريضة يتكون الآن من رئيس سلطة فتحاوي, وحكومة حمساوية, ومؤسسات وأجهزة فتحاوية, ومنظمة تحرير تزداد الحاجة إلى اعادة بنائها وتفعيلها..

باختصار.. هو مشهد سريالي يحتاج إلى اعادة صياغة وتشكيل بالكامل, بما يحقق قدرا معقولا من التناغم والإنسجام.

وإذا أخذنا في الإعتبار أن اسرائيل مقدمة هي الأخرى على انتخابات عامة في آذار/مارس المقبل, علينا أن نتوقع في ضوء ذلك ما يلي:

أولا: ارتفاع عدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها حزب الليكود في الكنيست, دون أن يخل ذلك بالإنتصار المتوقع لحزب "كاديما", خاصة وأن فوز "حماس" في الإنتخابات الفلسطينية يفرض أن يدفع الإسرائيليين نحو التعجيل في اتمام الحل النهائي مع الفلسطينيين, قبل أن تتغير الظروف والمناخات لصالح استمرار المواجهة على أرضية إلغاء الآخر. والآخر في هذه الحالة هو اسرائيل بالنسبة لـ"حماس", والكيان الفلسطيني بالنسبة لإسرائيل.

ثانيا: جمود عملية التسوية لمزيد من الوقت بانتظار تبلور الصورة النهائية للمشهدين الفلسطيني والإسرائيلي.

الكفة الفلسطينية سترجح في غضون المرحلة المقبلة, كما أنها ستؤثر ايجابا لجهة تخفيف الضغوط الأميركية على سوريا وايران.

بعبارة أخرى.. الديمقراطية الفلسطينية ستقدم خدمة كبرى, بالذات لسوريا.

لا أحد يستطيع أن يشكك الآن في شرعية القيادة الفلسطينية الجديدة.

وبالنظر إلى عمق التحالف بين "حماس" وكل من سوريا وايران, وكذلك حزب الله في لبنان, يفترض أن تعمد واشنطن, والإتحاد الأوروبي إلى تقليل الضغوط التي تمارس على سوريا وايران, لأن التحالف المشار إليه يستطيع, إن تعرض لضغوط في سوريا وايران, أن يضرب في فلسطين وعبر جنوب لبنان..!

هذا الإستنتاج يأخذ في اعتباره التحالف الإستراتيجي القائم بين اميركا واسرائيل, والعلاقات الإستراتيجية التي تجمعهما بأوروبا.

استطرادا, سيتراجع الدور الأردني أكثر فأكثر على صعيد التأثير في الحل الفلسطيني.

لقد كان هذا الدور شبه متلاش في عهد ياسر عرفات جراء الحساسيات المتبادلة, وبدأ ينمو في عهد محمود عباس جراء الثقة المتبادلة, لكنه معرض الآن للتلاشي مجددا, نظرا للموقف بالغ السلبية الذي اتخذه الأردن من حركة "حماس" وقيادتها عام 1999, حيث قام بإغلاق مكاتبها واعتقال قادتها وابعادهم, والمواظبة على رفض التوصل لأي حل معهم حتى الآن..!

الدور المصري سيتراجع هو الآخر, بعد أن عملت مصر خلال السنتين الماضيتين على احتضان حوار فلسطيني ـ فلسطيني هدفه الأساس احتواء "حماس" وسياستها ومواقفها, وتطويعها في إطار استراتيجية السلطة.

الآن, الولايات المتحدة التي سبق اعلانها حركة "حماس" حركة ارهابية, والإتحاد الأوروبي الذي عمل على توظيف القرار الأميركي من أجل ترويض "حماس", لا يستطيعان تجاهل المعادلة الفلسطينية الجديدة.. سيكونان مضطران للتعامل مع "حماس" بأمل تشجيعها على الإنخراط في عملية التسوية, وإن بسقف جديد.. ذلك أن هذا يظل أفضل بكثير من تهديم سقف التسوية الحالي على رؤوس اللاعبين.

سيكونان مضطران للتعامل والتعاطي مع "حماس", خاصة وأن اصرارها على اجراء ونزاهة الإنتخابات الفلسطينية, ساهم في صناعة المشهد الحالي الذي يبدو مربكا للجميع, بما في ذلك "حماس" نفسها, التي لا تملك خبرات تفاوضية يعتد بها مع الإسرائيليين, وستكون مضطرة للتعامل مع خبرات "فتح" ومنظمة التحرير, مع مراعاة السقف التفاوضي الجديد. لذلك تحديدا ينقل عن خالد مشعل قوله لقادة فلسطينيين في دمشق أن المسؤولية تفرض على الجميع مواصلة الخطوات المطلوبة فيما يتعلق بإحياء دور منظمة التحرير.

بل إن الكثيرين الذين كانوا يغيرون تحالفاتهم داخل "فتح", هم جاهزون الآن للإنتقال إلى تغيير تحالفاتهم داخل الساحة الفلسطينية, والإقتراب من "حماس", إن لم نقل محاولة الإلتحاق بها.

بقي أن نقول إن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية, لئن أخفق في دفع مسيرة التسوية, والتصدي لكل ما ورثه من فساد عن سلفه, فإنه يستحق "شكرا" كبيرة لإصراره على اجراء الإنتخابات في موعدها, واصراره كذلك على نزاهتها.

محمود عباس سيسجل له التاريخ موقفه هذا, تماما كما سجل على سواه مواقفهم.

New YORK Times

News Analysis

After Hamas Victory, Israel's Likely Course

Published: January 27, 2006

JERUSALEM, Jan. 26 — The Hamas landslide in Palestinian elections has stunned Israelis, but it may also have brought them a rare moment of clarity: with peace talks off the table, Israel will most likely pursue unilateral actions, drawing its own borders and separating itself from the Palestinians.Skip to next paragraph

Hamas Routs Ruling Faction, Casting Pall on Peace Process (January 27, 2006)

Bush Defends His Goal of Spreading Democracy to the Mideast (January 27, 2006)

Europeans Insist Hamas Must Disavow Terrorism (January 27, 2006)

Joyful Arabs Voice Concern at How Hamas Will Swim in the Mainstream (January 27, 2006)

 

Ehud Olmert, the acting prime minister, made it clear after an emergency cabinet meeting that talks with Hamas, a Palestinian party sworn to Israel's destruction, were out of the question, while experts said Israel was now freer to establish its future on its own.

They said Israel — whose own elections in two months could be heavily influenced by the Palestinian results — was likely to focus on speeding up construction of the separation barrier, which runs along and through parts of the West Bank. After more than three years of building, it remains less than half finished, but Israeli officials say it has contributed enormously to the reduction of suicide bombings and other attacks. Palestinians, on the other hand, say the barrier takes land they want for a future state.

"The differences between the sides are now much deeper, and the chances for negotiations are much more remote," said Shlomo Avineri, a liberal political scientist at Hebrew University. "The only realistic steps may be Israeli unilateral steps."

Unilateralism was the approach taken by Ariel Sharon, the prime minister for the last five years, who now lies in a coma. He withdrew Israeli settlers and soldiers from Gaza last summer without negotiating the move with the Palestinians, and left open the possibility of more such moves in the West Bank.

Since on-and-off peace talks began more than a decade ago, Israelis have been deeply divided over what sorts of concessions to make, how much territory to keep and whether the talks would lead to an end to the decades-old conflict. On Thursday, it seemed there were few such doubts.

From Israeli hawks who oppose concessions to doves who constantly pressed for renewed peace talks, Israelis said there could be no negotiations with Hamas.

Ami Ayalon, the former head of Israel's Shin Bet security service and now a parliamentary candidate for the left-leaning Labor Party, said the absence of a negotiating partner should not halt Israeli actions aimed at separating from the Palestinians.

Israel, he said, should seek "to create a situation where Israel disengages from the Palestinians and preserves the character of Israel as a Jewish democracy." Israel should continue, he said, "to move fast and independently to our goal."

Mr. Olmert hopes to become prime minister in elections on March 28 as head of the centrist Kadima Party started by Mr. Sharon.

But Benjamin Netanyahu, leader of the right-wing Likud Party, made clear that the Palestinian results offered an opportunity for his more hawkish message to be heard. He said the Hamas victory was a result of the unilateral withdrawal from Gaza and proved that no more withdrawals should occur.

Yuval Steinitz, a member of Parliament from Likud, said Israel should have prevented or canceled the Palestinian elections. He cited the 1993 Oslo accords, an interim peace agreement that bars the participation of armed groups and those that do not recognize Israel.

Mr. Steinitz noted that Palestinian terror attacks against Israel had gone down in recent years, but that Hamas's popularity had gone up. "This is a major loss in our war against terror despite all our tactical successes," he said.

Since the Oslo accords, the Israeli and Palestinian leaderships have maintained a dialogue at some level.

But Israel and Hamas have never had contact with each other, aside from exchanging bullets and bombs. Their relationship is similar to the one that existed in the 1980's and earlier between Israel and the Palestine Liberation Organization, with their refusal to recognize each other.

Hamas's electoral triumph comes at a time when Israel is going through its own political upheavals, and the government is unlikely to make any major moves until after the Israeli election.

"Election time means time out," Mr. Avineri said. "There is a strong argument for refraining from doing dramatic things right now."

The campaign may also mean that Mr. Olmert and his party will have to take a tougher tone to ensure that they are not outflanked on the security issue by Likud.

Israelis are beginning to debate whether the reality of being in power will tame or moderate Hamas. Mr. Avineri suggested a Hamas-led government might not be as threatening as some Israelis feared. He cited the Lebanese guerrilla group Hezbollah, which battled Israeli troops for years in southern Lebanon and now takes part in Lebanese politics.

"Hamas may behave like Hezbollah," Mr. Avineri said. "The rhetoric will be harsh, and they will still be armed, but they will be part of the political system, and their actions may be more restrained."

Others, like Mr. Steinitz, argue that Hamas wants Jews pushed into the sea, and did not enter politics to change its goals but to advance them.

Still, the Hamas victory injects uncertainty into the Israeli election. In previous Israeli campaigns, Hamas and other Palestinian factions have staged deadly attacks that pushed the Israeli electorate to the right.

In 1996, the Labor Party, led by the dovish Shimon Peres, seemed headed for victory after the assassination of Yitzhak Rabin by an ultranationalist Israeli. But after a series of Palestinian suicide bombings during the Israeli campaign, Mr. Netanyahu, of Likud, won a narrow victory.

The Palestinians started an uprising in September 2000, and in a February 2001 election for prime minister, Mr. Sharon trounced Ehud Barak, the Labor Party leader, who had tried but failed to reach a comprehensive accord with the Palestinians.

Hamas scores stunning win - but what happens now?

By Donald Macintyre in Gaza

Published: 27 January 2006

 

The militant Islamic faction Hamas sent shock waves through Israel, Western capitals and its own ranks yesterday by sweeping to an overall parliamentary majority, making it the pivotal force in Palestinian politics.
Securing 76 of the 132 seats in the parliament whose existence it opposed for almost a decade, Hamas's unexpectedly overwhelming victory challenged almost every assumption about the Middle East and plunged the Israel-Palestinian conflict into another period of unpredictability.
The landslide abruptly ended the dominance of the Palestinian Authority (PA) by Fatah, the nationalist movement founded more than 35 years ago by Yasser Arafat, which took only 43 seats after the first Palestinian Legislative Council elections for a decade. Hamas, which has been on ceasefire for more than a year but has been responsible for more than 400 deaths of Israeli civilians in some 58 suicide bombings during the past five years, immediately said it would try to form a unity coalition with the defeated Fatah, which was dogged during the election by splits and a reputation for corruption and inefficiency.
As some Western governments began a cautious assessment of whether Hamas's triumph was a menacing new threat to the region's stability or the beginning of a possible conversion from armed militancy to mainstream politics, the acting Israeli Prime Minister, Ehud Olmert, said that Israel would not negotiate with any Palestinian government that included Hamas members.
"The state of Israel will not negotiate with a Palestinian administration if even part of it is an armed terrorist organisation calling for the destruction of the state of Israel," he said, in a statement released last night after a three-hour emergency cabinet meeting with senior ministers.
Ismail Haniyeh, a leading Hamas candidate, told the BBC: "Don't be afraid. Hamas is an aware and mature movement ... which is politically open in the Palestinian arena, and to its Arab and Islamic hinterland, and similarly open to the international arena."
Hamas asked for immediate coalition talks to be convened by the Palestinian President, Mahmoud Abbas. The faction's leader in Gaza, Mahmoud Zahar, said the call was being made "because we are strong. If they [Fatah] are not willing we will run it alone and we will achieve success."
Mr Abbas has not yet decided how closely to work with the group, but has warned he might resign if he cannot pursue a peace agenda. His Fatah Party last night decided not to join a Hamas government, according to a senior Palestinian official, speaking on condition of anonymity.
Ziad Abu Amr, an independent PLC member close to Mr Abbas, but who was backed by Hamas, said: "Fatah may be reluctant now because they are hurt and angry but they will come round."
As Ahmad Qureia, the Palestinian Prime Minister, and the cabinet resigned in response to the defeat, gunfire broke out between Fatah supporters and Hamas activists in Ramallah. More ominously, Israeli soldiers shot dead a 9-year-old Palestinian girl in the Gaza Strip near the border with Israel. They later claimed she was carrying a large bag and ignored warning shots.
It is clear that the huge vote for Hamas was not an endorsement for its aspiration to eliminate Israel, much less for a swift return to armed conflict and suicide bombings. Voters in Gaza cited the ineffectiveness and perceived corruption of Fatah and the Palestinian Authority it has run for 10 years as the main reason for voting Hamas.
Khalil Shikaki, a Palestinian pollster who has charted Hamas's phenomenal rise in popularity, wrote this week that it could not be interpreted as support for "its extremist views". He said: "Polls I have carried out over the past 13 years show that the Palestinians have never been as moderate as they are today."
Hamas, which has largely abided by the truce it negotiated with Mr Abbas, focused its campaign on internal Palestinian issues; and it was largely successful in persuading voters to do the same. It was boosted by its reputation for equitable distribution of charitable funds with the poor, in contrast to what many Palestinians see as the misdirection by the PA of international donations to Gaza and the West Bank.
One of the many paradoxes in this election result is that in voting for a faction that built its credibility on armed conflict with Israel, Palestinian electors were actually showing they thought that not all their suffering could be laid at the door of the occupier; that better, cleaner, Palestinian governance could help too.
But external factors still played a part. The polls also show that, as well as the deep splits within Fatah, waning hopes of a credible peace process undermined it. As Mr Shikaki also wrote: "Fatah, which did not succeed in leading to the evacuation of a single settlement, while the violence led by Hamas, as seen by the Palestinian public, led to the disengagement from Gaza." And here Palestinian officials say Mr Abbas was let down not only by Israel but also the international community. Even the relatively minimal agreement to ease the access of goods and people between post-disengagement Gaza and Israel and the West Bank, brokered by Condoleezza Rice, has been far from implemented. In blocking passage from Gaza and temporarily closing the Karni crossing, Israel was no doubt acting in what it saw, however narrowly, as its own security interests. That the US and the EU let it happen without a breath of criticism was hardly helpful to Mr Abbas or Fatah.
In the 1990s, the head of the Shin Bet is supposed to have warned Israeli ministers that "whoever does not want Arafat gets Hamas". Substitute Mr Abbas for Arafat, and it's a message the West, and Israel, would have done well to remember.
The dilemma for Hamas is how it accepts political responsibility that it can hardly run away from after a scale of victory it did not itself anticipate. How, for example, does it live with, much less pay, more than 100,000 PA employees mostly loyal to Fatah? The dilemma for the West is that if it fulfils its threats to cut funds from a Hamas-dominated PA it may further destabilise the region. The nightmare scenario is that Hamas is forced to turn to Iran for help, whose pariah President, Mahmoud Ahmadinejad met Hamas's exiled leader Khaled Mashaal in Damascus last week.
The conventional wisdom in those capitals, of course, will be that Hamas's victory - in an election rightly commended as clean by international observers - is an unmitigated disaster. It could precipitate a swing to the right in Israeli politics, which would carry Benjamin Netanyahu to victory. But the Israeli public's clear preference for unilateral withdrawals from the West Bank, envisaged by the centre, may survive even this momentous shock.
Mr Netanyahu said the result of the election was the creation of " Hamastan" and blamed Gaza disengagement for Hamas's victory.
Yet other scenarios are possible. Hamas's eagerness to form a coalition with Fatah does not suggest that it is immune to the possibility of negotiations.
Among serious voices in Israel questioning whether Hamas's electoral success did not have a positive side, the political scientist Professor Yaron Ezrahi suggested a scenario in which Hamas moderates its platform - as the PLO eventually did - as a price for adopting politics. Pointing out that an agreement made with Hamas would have more credibility because of "its power over the [Palestinian] street, he said: "Because it has the opportunity to secure an Arab Muslim state it could be that Hamas will be a spearhead of a shift from violence to moderation and politics because it can show such a course makes gains."
Ahead of an election no Israeli politician is likely to suggest such a benign scenario, with global as well as regional implications. But the fact that Hamas's victory can be talked of even in Israel as both hopeful and catastrophic is a sign of just how unpredictable is the tectonic shift triggered by one million Palestinians in the polling stations on Tuesday.
'People are looking for a change'
* Ilias Jubran, 60, a Christian who runs an alcohol wholesale company in Ramallah: "I do not know what to do. We will have to emigrate. It is against Hamas's principles [to allow alcohol]."
* Muhammad Rahal, 40, a militant in the al-Aqsa Martyrs' Brigades, who is wanted by Israel: "The Palestinian people are punishing Fatah because Fatah did not honour those who fought for it.Moderation does not bring them any result and they think extremism might bring some hope."
Tayseer Nasrallah, 44, member of the Palestine National Council and Fatah leader in Nablus: "This is an earthquake. People are looking for a change. Fatah is paying the price for its negligence of its own people."
* Nuha, 33, sitting with her mother and four children in a Ramallah restaurant: "Of course I voted for Hamas. Why not try them? We need a change."
* Asaad Ghazali, a plumber from East Jerusalem: "This is a reaction to the failure of the Palestinian Authority. It is not a reflection of people's convictions. Hamas is not better than Fatah. Hamas has no programme."

World opinion

ISRAEL
Israel will not deal with Hamas until it renounces violence and its commitment to eliminating the Jewish state. Senior figures from President Moshe Katsav to Shimon Peres, pictured, have said if Hamas fulfilled these conditions, they would be willing to negotiate with it. But President Katsav said Hamas was a dangerous element "which has continued to preach for terrorism", and it was unjustified for armed groups to take part in the vote. Mr Peres said Hamas would have to run the Palestinian Authority with reduced international aid.
EUROPEAN UNION
European leaders urged Hamas to renounce violence and recognise Israel's right to exist, or risk international isolation and the loss ofaid. The Hamas victory presents acute problems for the EU. The group's military wing is regarded as a terrorist organisation. The Foreign Secretary, Jack Straw, pictured, said: "Hamas has to understand that with democracy goes renunciation of violence. It is up to Hamas to choose." The EU member states and the European Commission spend about £340m each year in the region.
UNITED STATES
Hamas's victory has brought into conflict the two guiding principles of President George Bush, right, in his approach to the Middle East: his refusal to countenance terrorism, and his desire to promote democracy across the region. Mr Bush yesterday left the door open to working with Hamas, on condition that it forswore terrorism and formally acknowledged Israel's right to exist. He hailed the results as "a wake-up call" to the Palestinian leadership and proof that "the people weren't happy with the status quo".

  حول فوز حماس وفعل التحدي

د. عزمي بشارة

عضو البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي- الناصرة

  1/26/2006

 

لم يتضح حتى كتابة هذا المقال بدقة حجم فوز حركة حماس عدديا، ولكن تتداعى إلى الذهن بشكل سريع مع هذا الفوز في المجلس التشريعي الفلسطيني الأفكار التالية:

1-

التدخل الأميركي الإسرائيلي ضد حماس وتهديد المجتمع الفلسطيني بعواقب انتخابها، جلب على أصحابه نتائج عكسية. هذا لا يعني أن قوة حماس مؤلفة من رد فعل على السياسات الإسرائيلية والأميركية فحسب، فقوتها نابعة من عناصر عديدة أهمها قواعدها الاجتماعية ومؤسساتها واستنادها في بعض الحالات إلى بنى أهلية تقليدية وغيرها، وثانيها نهج المقاومة الذي اتبعته منذ الانتفاضة الأولى، وثالثها وليس أقلها أهمية الخطاب الإسلامي. ولكن إذا كانت حركة حماس تشكل قوة رئيسية على الساحة الفلسطينية فقد ازدادت نفوذا انتخابيا بفعل تحويل إسرائيل وأميركا الانتخابات إلى تحدي إرادات، أو إلى فعل إرادة. وإذا كان ناخب فلسطيني بالغ يريد أن يصوت لحماس، فقد أضيف إليه بالغ آخر يصوت لها ضد أميركا وإسرائيل. وفي الأمر عبرة إقليمية لا تقتصر على فلسطين وحدها. قد تستفيد الولايات المتحدة لو كان على رأسها رأس يفكر من هذا الدرس عبرا

لقد هددت أميركا وإسرائيل الشعب الفلسطيني بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا حازت حماس على غالبية مقاعد المجلس التشريعي، وانضم إليهما الاتحاد الأوروبي. وفي نظام سياسي اجتماعي نمَّى اقتصادا طفيليا وغذَّى عقلية تسولٍ قامت أوروبا بمخاطبة جيوب بعض الناس وبطون بعضهم الآخر بالتهديد بقطع المساعدات المالية. وفي ظل هيمنة نهج وثقافة سياسيين يرهنان المصير السياسي الفلسطيني بالإستراتيجية الأميركية، هددت أميركا بقطع أي اتصال سياسي مع السلطة باعتبار حماس حركة إرهابية. وفي ظروف احتلال هددت قوة الاحتلال بأنها لن تعترف بالنتائج واتخذت إجراءات تبدأ بالإعتقال وتنتهي بالإغتيال .

في هذه الظروف ينقسم التصويت لحماس إلى تصويت لأنها حماس، وتصويت ضد العناصر الثلاث المذكورة أعلاه، وهذه ال"لا" هي شهادة شرف للشعب الفلسطيني. وهي لا تنقص من قدر الفائز في الانتخابات، فهذا النفي، هذه الممانعة هي جزء من قوته.

وهي شهادة شرف لأن الشعب والمجتمع الفلسطيني يعيش في سياق عربي ما أن يسمع فيه رئيس أو زعيم أو ملك حتى تلميحا أميركيا غاضبا، في مقابلة مع وزيرة الخارجية الأميركية، ناهيك عن الرئيس الأميركي، حتى ترتعد فرائصه ويقوم بجولة عربية يخوّف فيها بقية الزعماء العرب.

في هذه الظروف تسنح فرصة للشعب الواقع تحت الإحتلال أن يقول موقفه. ومع أن الفرصة سنحت والإنتخابات نظمت لأسباب ودوافع لم يخترها هو إلا أنه يستغل الفرصة ليقول لا لأميركا وإسرائيل، فيحرج الزعامات العربية ويحثها على بعض الثقة بالنفس، فلا مبرر لتضاؤل إرادة هذه القيادات السياسية العربية إلى درجة الذوبان أمام إملاءات الولايات المتحدة. يقول الشعب الفلسطيني وتقول الشعوب العربية، لو سنحت لها نفس الفرصة، لقياداتها لزعاماتها: ليست أميركا كلية القدرة يا ناس، أستغفر الله العظيم يا رب.

2

جرت الإنتخابات بعد تجربة لـ"فتح" في السلطة دامت عشر سنوات. والسلطة الفلسطينية تحت الإحتلال ليست ولم تكن ذات سيادة، ولن تصبح ذات سيادة بمجرد أن انتخبت حماس. ويخطئ من يتوهم أنه بانتخاب حماس ستزول منغصات إحتلالية يومية جعلته ينقم على الإحتلال والسلطة سوية.

ومن أثر وجود فتح في السلطة الفلسطينية تعرضها لأزمة هوية ما بين سلطة لم تصبح دولة وحركة تحرر وطني لم تحافظ على ثقافة وسلوكيات حركات التحرر الوطني، وانعكست تلك على رزمة من السلوكيّات. وتشمل هذه الرزمة فجوة بين الخطاب والممارسة تحول خطاب التحرر إلى كاريكاتير وإلى نكتة في ثقافة الشارع الفلسطيني تتناول زمرة من رجالات السلطة صبغوا بلونهم حركة تاريخية تعج بالمناضلين والشرفاء. وحتى حركات الإصلاح داخل السلطة والحركة لم تنج من تلويث نفس الرجالات لها إذ حولوها إلى حركات تستخدم في الصراع على السلطة بين نفس الرجالات. لقد أحبطوا محاولات إصلاح قام بها شرفاء من شباب الحركة الميدانيين إذ حولوها إلى مدد وجيوش احتياط في صراعاتهم الداخلية على كعكة السلطة الضامرة التي تأملوا أن تسمن بالمساعدات الأجنبية بعد وفاة عرفات، أو استشهاده والله أعلم.

إقترع الشعب الفلسطيني ضد هذه السلوكيات وضد هذه الثقافة التي حشرت بين الإستقالة من التحرر الوطني واللهاث وراء الدولة دون دولة، أو وراء الدولة دون أي مضمون من ثوابت العدالة والإنصاف سوى الدولة. ولكن قبل أن نسارع إلى الإستنتاج لا بد أن نذكر أن حركة حماس لم تجرَّب في إدارة المجتمع والسلطة. ولا ندري إذا كانت ستجرؤ على اقتحام هذه التجربة من خلال أغلبية في المجلس التشريعي تمكنها من تشكيل حكومة فلسطينية. ولا ينم هذا التردد عن نقص في الشجاعة بل عن تناقض بين سياسة ونهج أيديولوجية حماس التي أوصلتها إلى الأغلبية التشريعية وبين الوجود في سلطة تنفيذية مرتبطة من قمة رأسها إلى أخمص قدميها في علاقات تنسيق وغيره مع إسرائيل وأميركا وأوروبا يصل إلى حد التواجد الرسمي للمخابرات الأميركية في بعض المواقع.

ليس هنالك ما هو فاسد في جوهر الناس الذين كانوا في السلطة وفي قيادة منظمة التحرير، ولكن المفسد والفاسد هو الواقع الممتد من العمل على هوامش الأنظمة العربية إلى العمل على هامش النظام الإسرائيلي الأميركي. وكل من يضع نفسه في مكان هؤلاء سيفسد هو الآخر. إذا لم تكن حماس قادرة على ولوج عالم السلطة التنفيذية تحت الإحتلال دون أن تتغير فليس أمامها إلا خيارين : ألخيار الأول هو حل السلطة وتغيير واقع وجود سلطة أصلا، وهو خيار قد يؤدي إلى فوضى تخلق فراغا يمكن الأجهزة الأمنية من ملئه دون أخذ الخيار الديمقراطي بعين الاعتبار، أو يتمثل الخيار الثاني بأن تطرح حماس ما سبق وطرحناه سابقا وهو قيادة وطنية موحدة تتحكم بإستراتيجية المفاوضات يشكلها المجلس التشريعي وسلطة تنفيذية من مهنيين تدير شؤون المجتمع وليس لها صلاحية التفاوض ولا تقديم التنازلات.

سوف تنشأ على الأرض الفلسطينية حالة سياسية معقدة جدا، إذا أخذ بعين الإعتبار تعقيدات نشوء السلطة ووظائفها. خذ مثلا وحيدا هو علاقة الأغلبية البرلمانية لو تحولت إلى حكومة بالأجهزة الأمنية وتدريبها ودورها ومصادر تمويلها ناهيك عن موقفها من المقاومة وممارسة هذا الموقف. يحتاج هذا التعقيد بحد ذاته إلى قيادة وطنية موحدة. كما يحتاج الإصلاح الداخلي لحركة فتح أن تنضم هذه الأخيرة إلى مثل هذا الطرح وعلى هذا الخيار الذي يحررها من أزمة الهوية.

3-

3- ربما يدعي البعض أنه لـ"فتح" وغيرها من القوى أغلبية عددية على الأرض. ولكن القوة الكامنة على الأرض ليست هي الإنتخابية. الورقة الانتخابية هي القوة المنظمة القادرة على جلب الأصوات إلى صناديق الاقتراع. وقد تستغل في ذلك تناقضات وصراعات وشلل وفوضى عند قوة أكبر منها منعتها من العمل. لا أحد يحسب الأعذار والأسباب عند عد الأصوات. فالعدد غير المنظم هو ليس عددا انتخابيا. وهو بذلك لا يشكل قوة ديمقراطية للأسف. القوة الديمقراطية هي قوة منظمة، أو بكلمات أخرى التنظيم هو قوة لأنه يترجم إلى عدد. ويخشى الناس في بعض الدول العربية أن تجلب الانتخابات أغلبية للإسلاميين في الصناديق ليس دائما لأنهم الأغلبية بل لأنهم أيضا الأكثر تنظيما. وما على هؤلاء بدل أن يتذمروا إلا أن يحسنوا تنظيم أنفسهم.

4- لقد نشأ وضع سياسي فلسطيني جديد من ركائزه أغلبية فلسطينية منتخبة ترفض مسلسل التراجع أمام الإملاءات الإسرائيلية.

ويجب أن نرى هذا الإنجاز على خلفية عشرة أعوام من محاولات ناجحة نسبيا قامت بها السلطة الفلسطينية لتهميش منظمة التحرير الفلسطينية وتغييب أي مرجعية فوق السلطة الفلسطينية في شؤون التفاوض والثوابت الوطنية الفلسطينية. هكذا ضعف تمثيل الشعب الفلسطيني في الشتات وضعفت عناصر التحرير وحق العودة في الأيديولوجية السياسية الفلسطينية. ولكن من لم يرغب بمنظمة التحرير في الخارج نال حماس في الداخل، وفي داخل المجلس التشريعي حصرا ولم يعد التفاوض ممكنا دون مرجعيات وثوابت. وقد قال الشعب الفلسطيني كلمته في هذه الإنتخابات أنه لا يريد مفاوضات غير ملتزمة ولا ملزمة بثوابت.

وكنت أتوقع أن تضرب حركة فتح الآن كفا بكف أسفا على تهميش دور منظمة التحرير، ولكني لم أتوقع أن يتم ذلك بهذه السرعة. فجأة يتذكرون المجلس الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية.

5- لا شك أن حزب الليكود سيدعي الآن في الإنتخابات الإسرائيلية أن الشعب الفلسطيني قد اختار طريقا معاديا للسلام وأن الرد يجب أن يكون بالتصويت لمن لم يثق أصلا برغبة الفلسطينيين بالسلام ولديه الرد المناسب على هذا العناد الفلسطيني. وسوف يدعي أقطاب حزب "كديما" الجديد أن هذا الخيار الفلسطيني سوف يعمق لديهم النزعة لفك الإرتباط من طرف واحد دون تفاوض وأن هذا هو الرد الذي أعده شارون لوجود قيادة فلسطينية لا تقبل بالإملاءات الإسرائيلية، وبالتالي سيحاول هؤلاء الإستفادة من هذا الخيار الفلسطيني لزيادة تفهم الرأي العام لخطوات إسرائيلية من طرف واحد. أما حزب العمل فسوف يؤكد على الشروط الملزمة لأي طرف في السلطة ليكون مؤهلا للتفاوض مع إسرائيل.

كل هذا ليس مهما، ولو اختار الشعب الفلسطيني حتى طرفا سياسيا يقبل بالإملاءات الإسرائيلية، فكل ما كان سيكون هو إعلان القوى الإسرائيلية أعلاه عن انتصار السياسة الإسرائيلية وعن توفر ظروف لإملاء سياستها "بتفاهم" مع الفلسطينيين. رد الفعل الإسرائيلي ليس هو الأساس بل ما يريده الفلسطينيون.

الأساس هو بلورة إجماع فلسطيني يتمسك بالعدالة أساسا للحل ويرفض اعتبار الحجج الديموغرافية الإسرائيلية أساسا له إن كان ذلك عند الليكود أو كديما أو العمل.

الأساس أيضا أن تدرك حركة حماس أن قواعد اللعبة الديمقراطية التي مكنتها من تحقيق الأغلبية تستند فيما تستند أيضا إلى قيم تشمل الحريات الشخصية وحقوق الأفراد في اختيار مسار حياتهم وحقوق المواطنة وعدم الإكراه في الدين.